المذكورُ الوظيفةَ من الأول وباشرها، فهل تصحُّ هذه الولايةُ الأخيرةُ أم لا؟
وهل ينعزلُ الأوَّلُ بمجرَّدِ ما ذُكِرَ أم لا؟
وهل يَجوزُ لهذا الثاني أن يباشرَ الوظيفةَ المذكورةَ بولايةِ أحدٍ الناظرينِ فقط أم لا؟
وهل يجبُ على وليّ الأمرِ مَنعُهُ وإمضاءُ ولايةِ الأوَّلِ ويُثَابُ على ذلك أم لا؟
* الجواب:
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ لا تصحُّ الولايةُ الثانيةُ، وولايةُ الأوَّلِ ثابتةٌ مستمرَّةٌ والحالةُ ما ذُكِرَ، ولا يَتعزلُ إلا بقادحِ شرعيٍّ يمنعُ استمرارَ ولايتِهِ، فإنَّ القولَ بأنَّ المباشِرَ إذا عُزِلَ من غيرِ سببٍ مقتَضٍ لذلك يَنفُذُ عزلُهُ وإن كان عزله غير جائز؛ إنما يَجيءُ على الرأي المختارِ في حقِّ الإمامِ الأعظمِ وبعضٍ نؤَّابِهِ لما في [ز: ٦٤ / أ] عدم تنفيذِ ذلكَ من إثارة الفتنةِ.
فأما الناظر الخاصُّ فلا ينفُذُ عزلُهُ بغيرِ موجب، إلا أن يكون في شرط الواقفِ ما يقتضي ذلك له، كيفَ وولايةُ الأوَّلُ مُعتَضِدَةٌ أيضاً بتولية الحاكمِ المشروط له النظر وإمضاء الإمام الأعظمِ ذلكَ.
ولو قيلَ بأنَّ عزله ينفُذُ فلا يكون النَّظَرُ(١) هنا إلا إذا اتَّفقا عليه،
(١) كلمة ((النظر)) زيادة من ((ظ)) ليست فى الأصل.