بمن يُخافُ عليها منه [ز: ٢٣ / ب] تفريطٌ أو إتلافٌ، وإن لم يكنْ كذلكَ فلا يَتعيَّنُ في حقِّه، والله سبحانه أعلم.
***
[٩٦] مسألة
في خَانَقَاهٍ(١) وَقَفَها واقفٌ على شيخ وجماعةٍ من الصوفيّة، وشَرَطَ النَّظَرَ فيها للأَرْشدِ فالأَرْشِدِ من أولادِهِ، وإن لم يكن فيهم رشيدٌ فالنَّظَرُ للحاكمِ بالقدسِ الشَّريفِ، فباشَرَ نظرَها اثنانِ من ذُرِّيَّةِ الواقفِ في طبقةٍ واحدةٍ بمرسوم سلطانيٍّ من غيرِ ثبوتِ أهلِيَّتِهما، واتَّفقا على ولايةِ شيخٍ لها بنصف ما شرطَهُ الواقفُ، ونفَّذَ تلكَ الولايةَ الحاكمُ بالقدسِ الشَّريفِ، ورسمَ له السلطانُ الأعظمُ بالحَملِ على تلكَ الولايةِ، واستمرَّ مباشِراً لها مُدَّةَ سنين، ثُمَّ إِنَّهما وَلَّيَا شخصاً آخرَ من غيرِ قادحٍ شرعيٍّ في الأوَّلِ، ولم ينفّذْ ذلكَ الحاكمُ بالقدسِ الشِّريفِ، ثُمَّ إنَّهما أعادا الشيخَ الأوَّل باتِّفاقٍ منهما، ونفَّذَه الحاكمُ بالقدسِ الشريفِ وأمضاه، ثُمَّ إِنَّهُ بعدَ ذلك وَلَّى أحدُ الولدين دونَ الآخرِ الشيخَ الثانيَ المتقدِّمَ ذكرُه، واستُنجِزَ له مرسومٌ سُلطانِيٌّ بالحملِ على تلكَ الولاية، فانتزع
(١) قال في (تاج العروس)) (٢٥/ ٢٧٠): ((أَصْلُ الخَانَقَاه: بُقْعَةٌ يَسْكُنُها أَهْلُ الصَّلاةِ والخَيْرِ والصُّوفِيَّةُ، والنونُ مفتوحة، مُعَرَّب: فانه كاه، قالَ المَقْرِيزِيُّ: وقد حَدَثَتْ في الإسلام في حُدودِ الأَرْبَعِ مئة، وجُعِلَتْ لمُتَخَلَّى الصوفيّة فِيها لِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعالى)). مادة: "[خنق].