332

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

ایډیټر

عبد الجواد حمام

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

*الجواب :

اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ؛ نعم يجوزُ في الصُّورةِ الأولى نقلَها إلى غيرِ البلدِ التي هيَ فيه، ويتأكَّدُ فعلُه إذا كانَ أهلُ الموضعِ الثَّاني أحوجَ إليها من أهلِ البلدِ التي هي فيه.

وأما إذا قَرَّرَها الناظرُ الشرعيُّ ببلدٍ فليس لمن بعده من النُّظَّارِ نقلُها عنه، إلا إنْ فُقِدَ المنتفعون بها بذلكَ البلدِ جدّاً، أو تَكثُرُ حاجةُ أهلِ البلد التي انتقل إليه.

وإذا عَيَّنَ الواقفُ مَقَرَّها بمدرسةٍ معيَّنةٍ ونحوِ ذلك ولم يَنْصَّ على أنَّه لا يخرج منه كانَ لمن يُريدُ الانتفاعَ بها إخراجُها منه إلى منزِلِه ومكثُها عندَه مُدَّةً للانتفاع بها ما لم يكن في شيء من ذلك مخالفةٌ الشرطِ واقفها، وتكونُ فائدةُ تعيينِ المقرِّ عودُها إليه عند رَدِّ المنتَفِع بها وفراغِهِ وأخذٍ مَنْ بَعدَه لها من ذلكَ الموضع كما هو المعهودُ، والله أعلم.

وقصدتُ بتقييدِ عدم المخالفةِ لشرطِ الواقفِ ما إذا شَرَطَ مثلاً أن لا يُتْرَكَ عنده أحدُها أكثرَ من شهرٍ ونحو ذلك، على أنَّه أخبرني جماعةٌ مِمَّنْ أثقُ بهم من أصحابِ شيخِ الإسلامِ الرَّبانيِّ محيي الدينِ النَّوَاويِّ - رحمه الله تعالى - أنَّه كانَ يَتركُ عنده الكتبَ الموقوفةَ بدارِ الحديثِ الأَشرفيَّةِ والمدرسةِ النَّاصريَّةِ وغيرِها المُدَّةَ الطويلة، مع أنْ شرطَ الواقفِ أنْ لا يُترَك عند آخِذِها أكثرَ من شهرٍ، وإذا لم تَنْقَضِ حاجتُه منه ردَّه إلى الخازنِ آخرَ الشهرِ ليتأمَّلَهُ ثُمَّ يعيدَه إليه، فكأنَّ الشيخَ - رحمه الله تعالى - كانَ يرى أنَّ هذا [ظ: ٤٠ / ب] الشرطَ مختصٌّ

331