المفردات:
الرشد: خلاف الغي، يستعمل استعمال الهداية (١).
الشرح:
سأل اللَّه تعالى أن يوقع في نفسه الرشد، وهو طاعة اللَّه ورسوله، كما أرشد النبي ﷺ خطيبًا في خطبته: «من يطع اللَّه ورسوله فقد رشد، ومن يعص اللَّه ورسوله فقد غوى» (٢).
أي: يا اللَّه، يا ذا الأسماء الحسنى، والصفات العُلا، ألقِ في نفسي الهداية، والصلاح، والرشاد، والسداد، واعصمني من شرِّ نفسي؛ لأنها أمَّارة بالسوء، فشرّ النفس أحد منابع الشر وأصوله، وطرقه المؤدية إلى الهلاك، إذا لم يعصم اللَّه تعالى العبد منها، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣).
١١٣ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ» (٤).
(١) المفردات ص ٣٥٤.
(٢) مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، برقم ٨٧٠.
(٣) سورة يوسف، الآية: ٥٣.
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب صفة الصلاة، الاستعاذة من علم لا ينفع، برقم ٧٨١٨، وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب ما تعوذ منه رسول الله ﷺ، برقم ٣٨٤٣، والطبراني في الأوسط، ٧/ ١٥٤، برقم ٧١٣٩، وابن حبان، ١/ ٢٨٣، برقم ٨٢، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٢٧، ولفظه: «سلوا الله علمًا نافعًا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع».