453

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

الشرح:
أمر رسولنا ﷺ أن نسأل اللَّه علمًا نافعًا، وهو الذي يُهذِّب الأخلاق الباطنة، فيسري إلى الأعمال الظاهرة، فيصلح الظاهر، والباطن، والعلم النافع هو العلم بالشريعة الذي يفيد المكلف ما يجب عليه من أمور دينه في عباداته، ومعاملاته، وأخلاقه، وسلوكه.
وأفضل العلوم النافعة في الوجود، وأولاها: العلم باللَّه جلّ شأنه، وأسمائه، وصفاته، [وأفعاله]، [و] الذي يجوز في حقه تعالى، وما لا يجوز، فهذا هو أعظم العلوم وأنفعها، ومن علامة إرادة اللَّه الخير لعبده، التوفيق لطلب العلم وتفقهه، قال النبي ﷺ: «من يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين» (١).
قوله: «وتعوذوا باللَّه من علم لا ينفع»: وهو العلم الذي لا يُعمل به، ولا يُعلمه، ولا ينتفع به، ولا يُهذِّب الأخلاق والأقوال والأفعال، وهذا حجة على صاحبه، ويدخل كذلك في علم لا ينفع من لا يؤذن في تعلمه، كالعلوم الفاسدة، مثل: السحر وغيرها.
١١٤ - «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ [السَّبْعِ] وَرَبَّ الْأَرْضِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ،

(١) البخاري، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، برقم ٧١، ومسلم، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة، برقم ١٠٣٧.

1 / 454