416

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

خپرندوی

المكتبة العلمية بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه
Letters and Rhetoric
سیمې
مصر
أكثرها قصدا١ فارجع بنا إلى مصرنا؛ فلنستعد بأحسن عدتنا، ولعل أمير المؤمنين يزيد في عددنا مثل من هلك منا؛ فإنه أقوى لنا على عدونا".
فأقبل علي بالناس حتى نزل بالنخيلة٢، ثم دخل الكوفة.
"الإمامة والسياسة ١: ١١٠، وتاريخ الطبري ٦: ٥١، ومروج الذهب ٢: ٣٨، وشرح ابن أبي الحديد م ١: ص١٧٩".

١ رمح قصد، وقصيد، وأقصاد: أي متكسر.
٢ وعسكر بها حين نزلها، وأمر الناس أن يلزموا معه معسكرهم، ويوطنوا على الجهاد أنفسهم، وأن يقلوا من زيارة أبنائهم ونسائهم حتى يسيروا إلى عدوهم من أهل الشأم. فجعلوا يتسللون ويدخلون الكوفة، حتى تركوه وما معه إلا نفر من وجوه الناس يسير، وبقي المعسكر خاليًا، فلا من دخل الكوفة خرج إليه، ولا من أقام معه صبر، فلما رأى ذلك دخل الكوفة.
٣١٨- خطبة الإمام بالكوفة بعد قدومه من حرب الخوارج يستنفر الناس لقتال معاوية:
وخطب الناس بالكوفة بعد قدومه من حرب الخوارج فقال:
"أيها الناس استعدوا لقتال عدوٍّ، في جهادهم القربة إلى الله ﷿، ودرك الوسيلة عنده، قوم حيارى عن الحق لا يبصرونه، موزعين١ بالجور والظلم لا يعدلون به، جفاة عن الكتاب، نكب٢ عن الدين، يعمهون٣ في الطغيان ويتسكعون٤ في غمرة الضلال، فـ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ ٥ الْخَيْلِ﴾، ﴿وَتَوَكَّلْوا عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ .

١ أوزعه بالشيء: أغراه فأوزع به بالضم.
٢ من نكب عن الطريق: أي عدل ومال.
٣ من العمه "محركة": وهو التحير والتردد في الضلال.
٤ تسكع: مشى مشيًا متعسفًا، وتحير.
٥ اسم للخيل التي تربط في سبيل الله، فعال بمعنى مفعول أو مصدر سمي به كالمرابطة أو جمع فعيل بمعنى مفعول.

1 / 419