وساق الشيخ ﵀ أدلة للمقدمة الأولى: منها حديث أهل القليب، الذي رواه أبو طلحة ﵁، وفيه: " ... حتى قام على شفة الركى، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قال: فقال عمر: يا رسول الله ﷺ ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم "، قال قتادة: أحياهم الله له حتى أسمعهم قوله توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة وندامة١.
وقد عقب الشيخ الأمين ﵀ على هذا الحديث بقوله: (فهذا الحديث الصحيح أقسم فيه النبيّ ﷺ أنّ الأحياء الحاضرين ليسوا بأسمع لما يقول ﷺ من الموتى بعد ثلاث. وهو نصّ صحيح في سماع الموتى، ولم يذكر ﷺ في ذلك تخصيصا. وكلام قتادة الذي ذكره عنه البخاري اجتهاد منه فيما يظهر) ٢.
وقد ذكر الأمين ﵀ أيضًا حديث القليب من رواية عمر ابن الخطاب٣، وابنه عبد الله٤، وأنس٥، ثمّ ختمه بقوله: (فيها التصريح من النبيّ ﷺ بأنّ الأحياء الحاضرين ليسوا بأسمع من أولئك الموتى لما يقوله ﷺ. وقد أقسم ﷺ على ذلك ولم يذكر تخصيصا) ٦.
١ أخرجه البخاري في الصحيح ٥/٨-٩.
٢ أضواء البيان ٦/٤٢٢.
٣ انظر صحيح مسلم ٤/٢٢٠٢.
٤ انظر صحيح البخاري ٢/١٠١، ٥/٩.
٥ انظر صحيح مسلم ٤/٢٢٠٣.
٦ أضواء البيان ٦/٤٢٢.