424

Efforts of Sheikh Muhammad Al-Ameen Al-Shinqiti in Establishing the Creed of the Predecessors

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

خپرندوی

مكتبة العبيكان،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني: سماع الموتى
سماع الموتى من المسائل الخلافية بين العلماء، فمنهم من يرى أنّ الأصل أنّ الموتى لا يسمعون؛ ويستثنون ما ورد فيه النصّ، مثل حديث خفق نعال المشيعين بعد الدفن، وسماع أهل القليب يوم بدر لنداء الرسول ﷺ، وخطابه لهم؛ فهو سماع مخصوص ببعض الأحوال.
وقال أصحاب هذا القول: إنّ هذه قضايا جزئية لا تُشكّل قاعدة كلية يعارض بها الأصل المذكور١.
ومن العلماء من يرى أنّ الموتى يسمعون كلام من كلمهم، وأنهم يسمعون سلام الأحياء وخطابهم. ويرون أنّ هذا السماع غير مخصوص بوقت معين، ولا بإنسان بعينه٢.
وقد استدلّ الفريق الأول بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ ٣، وبقوله: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ ٤.
واستدلّ المجيزون بحديث أهل القليب، وحديث قرع النعال، وقالوا: إنه غير مخصوص بأحد، ولا بوقت؛ إذ لا دليل على التخصيص.
وأجابوا عن الآيتين: أنّ المراد بالموتى هنا: الأشقياء الذين لا يسمعون

١ انظر مقدمة تحقيق كتاب الآيات البينات ص٤٠-٤١ للآلوسي تحقيق الشيخ الألباني.
٢ انظر: المصدر نفسه ص٣٧. وتفسير القرطبي ١٣/١٥٤ –وهو الراجح عنده- وأهوال القبور لابن رجب ص٧٦-٧٧. وأضواء البيان ٦/٤٢١-٤٣٩.
٣ سورة فاطر، الآية [٢٢] .
٤ سورة النمل، الآية [٨٠] .

2 / 464