648

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

وقال القاضي شهاب الدين الهندي رحمه الله تعالى : إن المراد بالإسناد في كلام | العلامة هو الإسناد المقيد لأن اللام للعهد يشير إليه وأيضا أن الجملة أعم مطلقا من | الكلام من جهة أنها عبارة عن كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى سواء أفاد فائدة | تامة كقولك زيد قائم أو لم يفد كقولك إن يكرمني زيد - فإنه جملته لا تفيد إلا بعد | مجيء الجواب وليس بكلام فيكون الجملة حينئذ أعم من الكلام مطلقا وعلم الكلام | علم بأمور يحصل معه حصولا دائما عاديا قدرة تامة على إثبات العقائد الدينية على | الغير وإلزامه إياها بإيراد الحجج عليها ودفع الشبه عنها . والمراد بالعقائد ما يقصد فيه | نفس الإعتقاد كقولنا الله تعالى عالم قادر سميع بصير وهذه تسمى اعتقادية وأصلية | وعقائد . وقد دون علم الكلام لحفظها فإنها مضبوطة محصورة لا تتزايد فيها أنفسها فلا | يتعذر الإحاطة بها والاقتدار على إثباتها وإنما يتكثر وجوه استدلالاتها وطرق دفع | شبهاتها - والثاني ما يقصد به العمل كقولنا الوتر واجب والزكاة فريضة وهذه تسمى | عملية وفرعية وأحكامها ظاهرية . وقد دون علم الفقه لها وأنها لا تكاد تنحصر في عدد | بل تتزايد بتعاقب الحوادث العقلية فلا يتأتى أن يحاط بها كلها وإنما مبلغ من يعلمها هو | | التهيؤ التام لها أعني أن يكون عنده ما يكفيه في استعلامها إذا رجع إليه والمراد بالعقائد | الدينية العقائد المنسوبة إلى دين محمد [ $ ] وموضوعه المعلوم ومن حيث إنه يتعلق به | إثبات العقائد الدينية تعلقا قريبا أو بعيدا وذلك لأن مسائل هذا العلم . إما عقائد دينية | كإثبات القدم والوحدة للصانع وإثبات الحدوث وصحة الإعادة للأجسام . وإما قضايا | تتوقف عليها تلك العقائد كتركب الأجسام من الجواهر الفردة وجواز الخلاء وكإنشاء | الحال وعدم تمايز المعدومات المحتاج إليها في اعتقاد كون صفاته تعالى متعددة | موجودة في ذاته والشامل لموضوعات هذه المسائل هو المعلوم المتناول للموجود | والمعدوم والحال فإن حكم على المعلوم بما هو من العقائد الدينية تعلق به إثباتها تعلقا | قريبا . وإن حكم عليه بما هو وسيلة إليها تعلق به إثباتها تعلقا بعيدا وللبعد مراتب | متفاوتة .

مخ ۹۴