647

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

الكلمة : مشتقة من الكلم بسكون اللام بمعنى الجرح . وهي عند أهل الحق ما | يكنى به عن كل واحدة من الماهيات والأعيان . وعند النحاة لفظ وضع لمعنى مفرد . | وعند المنطقيين مرادف للفعل يعني كلمة دلت على معنى في نفسها مقترن بأحد الأزمنة | الثلاثة - وأما إن كون كل فعل عند النحاة كلمة عند المنطقيين أو لا فمسئلة معركة | الآراء - وإن أردت الاطلاع عليها فانظر في ليس كل فعل عند العرب كلمة عند | المنطقين ، وفي الشرع الكلمة الطيبة أعني لا إله إلا الله محمد رسول الله . وفضائلها | أكثر من أن تحصى وبعضها مذكور في القبر فانظر فيه فإنه ينفعك لبقاء الإيمان فإن قيل | إن أريد بلفظ إله في الكلمة الطيبة المعبود المطلق لم يصح الحكم بالنفي . وإن أريد | المعبود بالحق لزم استثناء الشيء عن نفسه أقول : إنا نختار الثاني ولا نسلم المحذور | المذكور لأن المعبود بالحق أعم من الله تعالى مفهوما وإن كان مساويا له صدقا وعموم | المستثنى منه صدقا يكفي في صحة الاستثناء . وكلمة لا لنفي الجنس وإله اسمها وخبرها | محذوف فإن قيل خبرها المحذوف إما موجودا وممكن ولا يصح الأول ولا الثاني . أما | الأول : فلأن تقدير الكلام حينئذ لا إله موجود إلا الله ونفي الوجود لا يستلزم نفي | الإمكان بخلاف العكس فيبقى إمكان تلك الأفراد المتعددة على حاله فلا يكون توحيدا | محضا لأن المقصود إثبات امتناع شريك الباري لا نفي وجوده مع إمكانه . وأمال الثاني : | فلأن المعنى حينئذ في لا إله ممكن إلا الله . وأنت تعلم أن الإمكان لا يستلزم الوجود | فلا يعلم حينئذ إلا إمكانه تعالى لا وجوده تعالى . وللعلماء في جواب هذا الإشكال | | أنحاء شتى ذكرتها في نظام الجواهر مع ما سنح لي في دفعه وهو أن هذه القضية سالبة | ضرورية بمعنى أنه حكم فيها بسبب المحمول الثابت للموضوع بالضرورة فلا إشكال | لأن المعنى حينئذ لا إله موجود بالضرورة إلا الله فإنه موجود بالضرورة فتأمل حتى يظهر | لك حسن هذا المقال ولا تذهب إلى ما قيل أو يقال .

ألا ترى أن من قال في التفصي عن هذا المقال إن كلمة لا هذه ليست لنفي | الجنس حتى يحتاج إلى حذف الخبر حتى يرد الإشكال بل هي للنفي دالة بمعنى معبود | مبتدأ والله خبره مثل لا ضارب زيد فكان لا إله إلا الله في الأصل معبود الله - ثم جيء | بلا النافية وبألا للحصر فالمعنى أن المعبود هو الله لا غير .

يرد عليه أن كلمة لا لما كانت للنفي فإما هي نافية لذات الإله أو لوجوده لا سبيل | إلى الأول لأن نفي الذات لا يكون إلا باعتبار تقرره وثبوته لا نفسه ولا إلى الثاني | لورود المحذور المذكور . وأيضا لا بد لكلمة إلا من المستثنى منه فهو إما موجود أو | ممكن فيعود الإشكال بحذافيره . |

الكلام : كالكلمة في الاشتقاق من الكلم بتسكين اللام وهو الجرح . وقد يطلق | ويراد به ما يتكلم به قليلا كان أو كثيرا . وفي اصطلاح النحاة لفظ تضمن كلمتين | بالإسناد مطلقا يعني سواء كان ذلك الإسناد مقصودا لذاته أو لا فحينئذ بين الكلام | والجملة ترادف كما ذهب إليه صاحب اللباب وصاحب المفصل وإليه يشعر كلام | العلامة ابن الحاجب رحمه الله تعالى حيث لم يقيد الإسناد بالمقصود بالذات وإذا قيد | به فبينهما عموم وخصوص مطلقا .

مخ ۹۳