وزاد أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أكل الربا - وزاد أمير المؤمنين علي كرم الله | وجهه السرقة - وشرب الخمر - وليس المراد بالشرك القول بالإلهين بل المراد به الكفر | مطلقا سواء كان بإنكار الألوهية أو النبوة أو شيء من أحكامها وإنما خص بالذكر لكثرة | وجوده في بلاد العرب أو لكونه أعلى أفراد الكفر . قيل المراد بالسحر العمل به . وأما | التعليم والتعلم فجوزه بعضهم ومنعه بعضهم . والحق أن المراد به التعليم والتعلم وهما | | حرامان لا العمل به فإنه كفر بالاتفاق وحينئذ يندفع الاعتراض بأن انحصار الكبيرة في | التسع باطل لأن المراد بالشرك أما مطلق الكفر فالسحر داخل فيه فتكون ثماني لا تسعا | وإلا فتبقى أنواع الكفر سوى اعتقاد الشريك في وجوب الوجود كاتخاذ الولد وإنكار | النبوة وإثبات الحيز والجهة لله تعالى خارجة عن الكبيرة فافهم .
وقال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الكريم رحمه الله تعالى ويؤيد ما ذكرنا يعني أن | المراد بالسحر ها هنا تعلمه وتعليمه ما وقع في رواية أبي طالب المكي رحمه الله تعالى | أن الكبيرة سبعة عشر وبينها إلى أن قال أربعة في اللسان هي شهادة الزور - وقذف | المحصنة - واليمين الغموس - والسحر - حيث جعل السحر من الكبيرة التي في اللسان | وما في اللسان إلا تعليمه وتعلمه انتهى .
ولا يخفى أن هذا إنما يتم إذا كان العمل بالسحر في غير اللسان وليس كذلك | لأنه لا بد في العمل به من القول باللسان كأسامي الشياطين وغيرها . وقيل إن الصغيرة | والكبيرة اسمان إضافيان حتى أن كل سيئة بالنسبة إلى ما فوقها صغيرة وبالنسبة إلى ما | دونها كبيرة . والحق أن الكبائر مميزة عن الصغائر بالذات كما يدل عليه ظاهر قوله | تعالى ^ ( وأن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) ^ لأنه لا يتصور حين | كونهما إضافيين اجتناب الكبائر إلا بترك جميع المنهيات سوى واحدة هي دون الكل | وهذا خارج عن طوق البشر .
ف ( 92 ) : |
الكبر : بالضم وسكون الثاني وقع في الحديث الشريف وهو قوله عليه الصلاة | والسلام ' الولاء للكبر ' . والمراد به القرب أي يقدم في استحقاق الولاء أقرب بني | المعتق يوم موته حتى أن مات المعتق عن ابن وابن ابن آخر كان الولاء لابنه لأنه | أقرب . والكبر بالكسر الرفعة والشرف والعظمة ومنه الكبرياء ولله در الشاعر : |
مرا مسوز كه نازت ز كبريا افتد
جو خس تمام شود شعله هم زبا افتد
( باب الكاف مع التاء الفوقية )
مخ ۸۳