610

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

وها هنا سؤال مشهور وهو أن تعريف الخبر بما ذكر ليس بجامع بحيث لا يصدق | على شيء من أفراده لأن كل خبر لا يخلو إما أن يكون مطابقا للواقع أو لا فعلى الأول | يكون صادقا فقط - وعلى الثاني كاذبا فحسب فضلا عن الاحتمال مع أن العقل | | بالبديهيات الأوليات وبخبر المخبر الصادق الباري عز شأنه ورسوله جل برهانه جازم | بصدقها فلا احتمال للكذب فيها - والجواب بأن الواو العاطفة في تعريف الخبر بمعنى | أو التي لأحد الأمرين فمعنى التعريف أن الخبر والقضية ما يحتمل الصدق أو الكذب | ليس بسديد لأنه لا معنى حينئذ للاحتمال المشعر بجواز أمر آخر . والجواب الصواب | أن المراد باحتمال الصدق والكذب معا أن الخبر بمجرد النظر إلى مفهومه وقطع النظر | إلى خصوصية متكلمه وخصوصية مفهومه محتمل لهما . فالمعنى أن الخبر ما إذا جرد | النظر إلى محصل مفهومه وهو إما ثبوت شيء لشيء أو سلبه عنه وقطع النظر إلى | خصوصية متكلمه وخصوصية مفهومه يكون محتملا للصدق والكذب وخبر الله تعالى | وكذا خبر رسوله عليه الصلاة والسلام إذا قطعنا النظر عن خصوصية متكلمه ولاحظنا | مفهومه وجدناه إما ثبوت شيء لشيء أو سلبه عنه - وذلك يحتمل الصدق والكذب عند | العقل وكذا البديهيات الأوليات مثل الكل أعظم من الجزء فإنا إذا قطعنا النظر عن | خصوصية تلك المفهومات البديهيات ونظرنا إلى محصل مفهوماتها وماهياتها وجدناه إما | ثبوت شيء لشيء أو سلبه عنه - وذلك يحتمل الصدق والكذب عند العقل بلا اشتباه .

وإن أردت الفرق بين القضية والتصديق فاعلم أن المفهوم العقلي المركب من | المحكوم عليه وبه والحكم بمعنى وقوع النسبة أو لا وقوعها من حيث إنه حاصل في | الذهن يسمى قضية والعلم به يسمى تصديقا عند الإمام - وأما عند الحكماء فالتصديق | هو العلم أي الإذعان بالمعلوم الواحد الخاص أعني وقوع النسبة أو لا وقوعها - | فالقضية معلوم والتصديق علم .

وعليك أن تعلم أيضا أن حصول المعلوم حصول ظلي لا يوجب اتصاف النفس | بها وحصول العلم أصيلي فلا يرد أنه إذا اعتبر الحصول في الذهن في القضية يلزم | اتحاد التصديق والقضية إذ لا فرق بين المعلوم والعلم عند القائل بحصول الأشياء | أنفسها في الذهن إلا باعتبار القيام بالذهن وعدم القيام به .

ثم إن لفظ القضية يطلق تارة على الملفوظ وتارة على المعقول فيحتمل أن يكون | هذا الإطلاق إما بالاشتراك اللفظي بأن يكون لفظ القضية موضوعا لكل واحد من | الملفوظ والمعقول بوضع على حدة أو بالحقيقة والمجاز بأن يكون موضوعا لأحدهما | دون الآخر والثاني أولى لأن المعتبر هو القضية المعقولة وإنما اعتبر الملفوظة لدلالتها | على المعقولة تسمية للدال باسم المدلول وقس على لفظ القضية لفظ القول الواقع في | تعريفها ولذا اشتهر أن القول عندهم هو المركب سواء كان معقولا أو ملفوظا كما هو | المشهور فإن كان ملفوظا فالقضية ملفوظة وإن كان معقولا فالقضية معقولة .

ثم اعلم أن للمركب التام أسماء شتى بحسب الاعتبارات كما ستعلم في المركب | التام إن شاء الله تعالى فانتظر أني مع المنتظرين . | |

مخ ۵۶