دستور العلماء
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ایډیټر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2000م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
وفي كتب الكلام إن أفعال العباد كلها اختيارية واضطرارية بإرادته تعالى . ومشيته | | وتكوينه وقضيته أي قضائه . والقضاء عبارة عن الفعل مع زيادة أحكام . وها هنا سؤال | مشهور وهو أنا لا نسلم تلك الكلية لأن من جملة أفعال العباد الكفر وهو ليس بقضاء | الله تعالى إذ لو كان بقضائه تعالى لوجب على العبد الرضا به لأن الرضا بالقضاء واجب | واللازم باطل لأن الرضا بالكفر كفر . وأجابوا بأن الكفر مقضي لا قضاء والرضا إنما | يجب بالقضاء دون المقضي . وحاصله رفع السند بمنع الملازمة الواقعة فيه بأنه لا نسلم | لو كان الكفر بقضائه تعالى لوجب على العبد الرضا به أي بالكفر بل الواجب عليه | الرضا بالقضاء لا بالكفر فإن الكفر مقضي وإنما الواجب الرضا بالقضاء لا بالمقضي .
وللوكيع أن يقول إن الرضا بالقضاء يوجب الرضا بالكفر لأن الرضا بالقضاء | مستلزم للرضا بمتعلقه وهو الكفر . والجواب أن الرضا بالكفر يستلزم الرضا بالقضاء من | غير عكس فيكون بينهما عموم مطلقا فحينئذ الرضا بالقضاء يستلزم الرضا بالكفر لأن | العام لا يستلزم الخاص . نعم الرضا بالقضاء من حيث إنه متعلق بالكفر يستلزم الرضا | بالكفر وإنما الواجب الرضا بالقضاء مطلقا بل الحق أن الرضا إنما يجب بالقضاء | المستلزم للرضا بالمقضي من حيث كونه متعلقا له لا بالمقضي من حيث ذاته ولا من | سائر الحيثيات . ورضا العبد بالكفر من حيث ذاته كفر لا من حيث إنه متعلق القضاء | فافهم . |
القضية : عند المنطقيين قول يحتمل الصدق والكذب وهي ترادف الخبر فتعريفه | تعريفها ولهذا يعترض بأن الصدق والكذب مطابقة الخبر للواقع وعدم مطابقته له فيلزم | الدور لأن الخبر مأخوذ في تعريف الصدق والكذب وهما مأخوذان في تعريف القضية | التي هي الخبر فتوقف معرفة الخبر على الخبر ويجاب بأن الصدق هو المطابقة للواقع | والكذب هو اللامطابقة للواقع وهما بهذا المعنى لا يتوقفان على الخبر والقضية فلا يلزم | الدور . فإن قيل فاعل المطابقة ليس إلا الخبر فتعريف الصدق والكذب بالمطابقة للواقع | واللامطابقة له بحذف الخبر لا يدفع الدور قلنا الحصر ممنوع فإن غير الخبر أيضا | يتصف بالصدق والكذب كما فصلنا في تحقيق الصدق وإن سلمنا فنقول إن فاعل | المطابقة وإن كان هو الخبر بحسب الظاهر لكنه النسبة في نفس الأمر وإن سلمنا أنه | الخبر يكسب الظاهر وفي نفس الأمر لكن نفس مفهوم المطابقة للواقع واللامطابقة له | بحقي في معرفة الصدق والكذب من غير نظر والتفات إلى فاعلها والصواب أن يفسر | الصدق والكذب بمطابقة النسبة الإيقاعية أو الانتزاعية للواقع والكذب بعدم مطابقتها له | فلا دور ولا محذور .
مخ ۵۵