608

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

قال الفاضل الجلبي وها هنا بحث . حاصله أن النفل لم يشرع على ثلاث ركعات | فمقتضى هذا التعريف أن لا يقضي صلاة المغرب لأنه لا نفل على هيئة المغرب شرعا | وأن جماعة إذا قضوا صلاة الليل بالنهار لا يجوز لهم الجهر بالقراءة لأن الجهر في | نافلة النهار غير مشروع . ويمكن الجواب عنه بأن النهي عن الشيء يقتضي المشروعية | بأصله كما تقرر عندهم . وما لم يشرع من الوصف كيفية كانت أو كمية فذلك بمقتضيات | كونه نفلا فإذا انتفى ذلك بالصرف إلى ما عليه لم يبق إلا الأصل المشروع كيف ما | كان . والقضاء على الغير إلزام أمر لم يكن لازما قبله - ولهذا يقال القاضي للحاكم فإنه | | يلزم الإحكام وبمعنى التقدير أيضا يقال قضى فلان على فلان بالنفقة أي قدرها . | وبمعنى الأمر كما قال الله تعالى : ^ ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ) ^ . أي أمر - . | وفي عرف الفقه القضاء عبارة عن فصل الخصومات وقطع المنازعات أيضا - وفي | الكفاية والكافي القضاء في اللغة الإحكام ( يعني استوار كردن ) . وفي الشرع الإلزام . | وفي تاج المصادر القضاء ( حكم كردن وبكذاردن آنجه برتو واجب باشد وتمام كردن | ومحكم كردن كاري ) .

وعليك أن تعلم أن القضاء في اصطلاح الفقهاء عبارة عن حكم القاضي عند | المرافعة يعني إذا اختصم رجلان ثم القاضي حكم بالبينة والحجج الشرعية بأمر بينهما | فهذا الحكم قضاء عندهم لا مطلق الحكم فإذا أمر القاضي رجلا بالصلاة لا يقال إنه | قضى بها اصطلاحا فافهم واحفظ فإنه يهديك إلى صراط مستقيم . وفي شرح المواقف | اعلم أن قضاء الله تعالى عند الأشاعرة هو إرادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي | عليه فيما لا يزال . أما عند الفلاسفة فهو علمه تعالى بما ينبغي أن يكون الوجود عليه | حتى يكون على أحسن النظام وأكمل الانتظام وهو المسمى عندهم بالعناية الأزلية التي | هي مبدأ لفيضان الموجودات من حيث جملتها على أحسن الوجوه وأكملها . وقال | أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله تعالى وما وقع في شرح الطوالع | الأصفهاني من أن القضاء عبارة عن وجود جميع المخلوقات في اللوح المحفوظ وفي | الكتاب المبين مجتمعة ومجملة على سبيل الإبداع فهو راجع إلى تفسير الحكماء ومأخوذ | منه فإن المراد بالوجود الإجمالي الوجود الظلي للأشياء . واللوح المحفوظ جوهر عقلي | مجرد عن المادة في ذاته وفي فعله يقال له العقل في عرف الحكماء . وإنما قلنا المراد | ذلك لأن ما ذكر منقول من شرح الإشارات للطوسي حيث قال اعلم أن القضاء عبارة | عن وجود جميع الموجودات في العالم العقلي مجتمعة على سبيل الإبداع .

والقدر عبارة عن وجود معاني موادها الخارجية مفصلة واحدا بعد واحد كما جاء | في التنزيل في قوله تعالى : ^ ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) ^ . | كذا ذكره المعين التوني في حواشيه .

وفي مجمل اللغة القضاء المنية وهذا المعنى يلائم ما يشاهد في هذا الزمان . |

هركس كه درين زمانه قاضي كردد

في الحال بمركك خويش راضي كردد

مخ ۵۴