دستور العلماء
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ایډیټر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2000م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
وتفصيل هذا المجمل أن التكليف بما لا يطاق غير صحيح بالنص فلا بد من قدرة | المكلف المأمور على فعل المأمور به . وتلك القدرة التي هي بمعنى سلامة الأسباب | والآلات نوعان : أحدهما : مطلق أي غير مقيد بصفة اليسر والسهولة وهو أدنى ما | يتمكن به المأمور من أداء ما لزمه وهو شرط في أداء كل أمر بدنيا كان أو ماليا والباقي | زائد على الأولى فإن قدر ما يسع فيه أربع ركعات من الظهر مثلا أدنى ما يتمكن به | | المأمور من أداء ما لزمه والباقي زائد على هذا القدر وهذه القدرة تسمى قدرة ممكنة | وهي غير مشروطة في وجوب القضاء لأنها لا تشترط إلا فيما كان المطلوب منه فعله | ووجوب القضاء ليس كذلك لأن المطلوب من وجوب القضاء السؤال والإثم لا الفعل | فلا تشترط فيه فإن من عليه ألف صلاة يقال له في النفس الأخير أن هذه الصلوات | واجبة عليك وثمرته تظهر في وجوب الإيصاء بالفدية والإثم .
واعلم أيضا أن القدرة الممكنة ليست بشرط بمعنى كونها متحققة الوجود بل شرط | بمعنى كونها متوهمة الوجود أي لا يلزم أن يكون الوقت الذي يسع أربع ركعات | موجودا متحققا في الحال بل يكفي توهم وجوده فإن تحقق هذا الموهوم أي وجد بأن | يمتد الوقت بفضله تعالى يؤديه وإلا يظهر ثمرته في وجوب القضاء . وثانيهما : مقيد | ويقال له الكامل أيضا وهو القدرة الميسرة للأداء لأنه جعل الأداء بها يسيرا سهلا على | المكلف لا بمعنى أنه قد كان قبل ذلك عسيرا ثم يسره الله تعالى بعد ذلك بل بمعنى أنه | أوجب من الابتداء بطريق اليسر والسهولة كما يقال ضيق فم البير أي اجعله ضيقا من | الابتداء لا أنه كان واسعا ثم ضيقه . وهذه القدرة شرط في العبادات المالية دون البدنية | فما دام هذه القدرة باقية يبقى الواجب وإذا انتفى ينتفي الواجب لأن الواجب كان ثابتا | باليسر فإن بقي بدون القدرة تبدل اليسر إلى العسر الصرف . هذا ما حررنا في التعليقات | على أصول الحسامي . |
القدرية : في الجبرية وهي طائفة من المعتزلة . |
القدر : بالفتح مقدار الشيء ومرتبته . وبالكسر وسكون الثاني ( ديكك ) . | وبالفتحتين ( اندازه وآفريدن ونوشتن وتواناشدن ) . وفي الاصطلاح تعلق الإرادة الذاتية | بالأشياء في أوقاتها الخاصة فتعلق كل حال من أحوال الأعيان بزمان معين وسبب معين | عبارة عن القدر ويقال لكل شيء في الأزل قضاء وقدر . وقال بعضهم بالفرق بينهما بأن | الحكم الكلي الأزلي قضاء . وحكم جزئياته قدر يعني أن القضاء في مرتبة الإجمال | والقدر في مرتبة التفصيل . وإن أردت تفصيل القدر فانظر في الجبر .
وعند أرباب السلوك القضاء عبارة عن حكم كلي على أعيان الموجودات بأحوال | جارية وأحكام طارية عليها من الأزل إلى الأبد كما سيجيء في القضاء . والقدر عبارة | عن تفصيل هذا الحكم الكلي بأن يخصص إيجاد الأعيان بأوقات وأزمان يقتضي | استعدادها وقوعها فيها وأن يعلق كل حال من أحوالها بزمان معين ونسبة مخصوصة . |
القدم : بالفتح الرجل بالكسر . |
مخ ۴۴