دستور العلماء
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ایډیټر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2000م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ويفهم من ها هنا معنى الإيجاب في قول الحكماء أن العقل الأول صادر عنه | تعالى بالإيجاب وأنه تعالى فاعل موجب فلا تظن أن إيجابه تعالى عندهم كإيجاب النار | حرق الحطب الواقع فيها فإنه تعالى قادر على فعله وتركه عندهم لكن لزم فعله وامتنع | تركه للغير وهو كون الفعل فيضا وجودا وكون الترك نقصا وبخلا وهو يتعالى عن ذلك | علوا كبيرا وهذا اللزوم والامتناع لا ينافي القدرة عليهما بالنظر إلى ذاته تعالى لكن قد | يقال كون القدرة بالمعنى الثاني متفقا عليه محل بحث لأن مشيئة الله تعالى عندهم عبارة | عن علمه تعالى بالأشياء على النظام الأكمل على ما صرح به في المواقف في بحث | إرادة الواجب تعالى فمعنى قولهم إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل إن علم فعل وإن لم | | يعلم لم يفعل ولما كان العلم لازما لذاته كان طرف الفعل لازما لذاته وهذا معنى أن | مقدم الشرطية لازم له .
وعند المتكلمين عبارة عن القصد فمعنى إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل إن | قصد فعل وإن لم يقصد لم يفعل ولما لم يكن تعلق القصد لازما لذاته لم يكن شيء من | الطرفين لازما لذاته وهذا معنى عدم لزوم الشرطية الأولى فلا يكون الاتفاق بين | الفريقين إلا في اللفظ . ثم في تقدم القدرة على الفعل اختلاف . قال المعتزلة إنها مقدمة | عليه واستدلوا على تقدمها بوجهين : الأول : إنه لو لم يتحقق قبل الفعل لكان تكليف | الكافر بالإيمان تكليف العاجز ولا يجوز وقوعه بالاتفاق كما قال الله تعالى : ^ ( لا | يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ^ . وأجيب عنه بأن تكليف الكافر في الحال بإيقاع الإيمان | في ثاني الحال أعني وقت حصول القدرة وهي مع الفعل وفيه أنه لو استمر على الكفر | لم يتحقق القدرة بناء على أنها مع الفعل والتالي باطل فالمقدم مثله . الثاني : إن القدرة | تحتاج إليها في الفعل ومع الفعل لا يبقى الاحتياج . ويرد عليه أن الحصول لا ينافي | الاحتياج إلى العلة وإما عندنا فهي مع الفعل لأن المراد بها القدرة الحقيقية وهي إما | علة تامة للفعل أو شرط وهذا البحث يرجع إلى الاستطاعة .
ثم اعلم أن القدرة التي يتمكن بها العبد وعليها مدار التكليف هي بمعنى سلامة | الأسباب والآلات ولها نوعان : أحدهما : |
القدرة الممكنة : التي سماها صاحب منار الأصول . |
قدرة مطلقة : لأنها غير مقيدة بصفة اليسر والسهولة وهي أدنى قوة يتمكن بها | المأمور من أداء ما لزمه بدنيا أو ماليا . وهذا النوع من القدرة شرط في كل أمر احترازا | عن تكليف ما ليس في الوسع . وثانيهما : |
القدرة الميسرة : أي للأداء وجعل صاحب منار الأصول القسم الثاني كاملا | وفسره بالقدرة الميسرة وهي ما يوجب اليسر على الأداء وهي زائدة على القدرة الممكنة | بدرجة في القوة إذ بها يثبت الإمكان ثم اليسر بخلاف الأولى إذ لا يثبت بها الإمكان | وشرطت هذه القدرة في الواجبات المالية دون البدنية لأن أداءها أشق على النفس من | البدنيات لأن المال شقيق الروح .
مخ ۴۳