( باب الفاء مع الهاء )
الفهم : تصور المعنى من اللفظ . |
( باب الفاء مع الياء التحتانية )
الفيء : الرجوع من فاء يفيء إذا رجع . والفيء في باب الإيلاء الوطي إذا قدر | عليه وإلا أن يقول فئت إليها . وأيضا الفيء الغنيمة . وإنما سمي الظل الذي من الزوال | إلى الغروب فيئا لرجوعه من جانب إلى جانب وغلب استعمال الظل فيما هو من طلوع | الشمس إلى الزوال . وحكى أبو عبيدة عن رؤبة كل ما كان عليه الشمس فزالت فهو | فيء . وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل . وفي شرح مختصر الوقاية لأبي المكارم رحمه | الله فيء الزوال هو الظل الحاصل للأشياء عند استواء الشمس إلى خط نصف النهار | وهو يختلف طولا وقصرا باختلاف الأماكن والأزمان . وغاية طوله عند تحول الشمس | إلى الجدي وقصره عند التحول إلى السرطان .
والتفصيل في هذا المقام أن فيء كل شيء عند التحول إلى السرطان سبعة فإن | كان الفيء قدما عنده تتزايد في كل سبعة عشرة يوما نصف قدم إلى أن يمضي أحد | وخمسون يوما - ثم في كل تسعة نصفه إلى أن يمضي سبعة وعشرون يوما - ثم في كل | سبعة نصفه إلى أن يمضي مائة وخمسة أيام . وبعد هذه الأيام يكون التحول إلى الجدي | وصار الفيء حينئذ أحد عشر قدما ونصفه ثم ينقص نصف قدم على عكس الترتيب | المذكور إلى أن يؤول إلى قدم واحد بعد مضي تلك المدة .
وهذا الكلام على اعتبار الظن والتقريب . وتحقيق ذلك مفوض إلى دقائق علم | النجوم انتهى . وفيه أيضا ووقت الظهر من وقت الزوال إلى وقت بلوغ ظل كل شيء | مثليه سوى فيء الزوال إن كان له فيء في وقته وإن لم يكن له فيء فيه كما في الحرمين | في أطول الأيام فالتقدير ببلوغ ظله مثليه انتهى .
مخ ۳۵