وما يتوقف حصوله على الأمور الغير المتناهية فهو محال لتوقفه على المحال . | وحلها منع كون القصد محتاجا في صدوره إلى قصد آخر بسند أن تلك الضابطة أعني | أن كل فعل اختياري موقوف على القصد مختصة بما سوى القصد . وأيضا أن قصد | القصد هو عين القصد فليس هناك أمران فضلا عن أمور غير متناهية ولك أن تقول إن | القصد من الأمور الاعتبارية وبطلان التسلسل فيها ممنوع . |
( باب الفاء مع القاف )
الفقه : بالكسر العلم بالشيء وغلب على علم الدين لشرفه وهو معرفة الأحكام | الشرعية التي طريقها الاجتهاد - وقد يطلق على العلم بالأحكام الشرعية العملية الحاصلة | من الأدلة السمعية التفصيلية فالمعنى الأول يتحقق في فقاهة المقلد دون الثاني - لأن | العلم بالأحكام الشرعية إلى آخره من حيث إنه حاصل بالاستدلال هو العلم بمعنى | اليقين بالأحكام عن الإمارات - وهذا العلم ليس بحاصل للمقلد الذي له معرفة الأحكام | الشرعية وإن كانت في أنفسها مستنبطة من أدلتها . فإن قلت إن ها هنا إجماعين أحدهما | على أن المقلد ليس بفقيه وثانيهما على أن الفقه من العلوم المدونة فالإجماع الأول | ينفي كون المقلد فقيها والثاني يثبته قلنا المراد بالفقه في الإجماع الأول هو اليقين | بالأحكام عن الإمارات وفي الثاني هو جميع المسائل الشرعية العملية فللفقه معنيان | وعدم حصول أحدهما في المقلد لا ينافي حصول الآخر فيه . ويعلم من شرح العقائد | النسفية للمحقق التفتازاني رحمه الله أن الفقه ما يفيد الأحكام الشرعية العملية عن أدلتها | التفصيلية . وقال صاحب الخيالات اللطيفة إن قلت الفقه نفس معرفة ما يفيد الخ حاصله | أن المشهور أن الفقه علم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية . وقال أبو | حنيفة رحمه الله تعالى الفقه معرفة النفس ما لها وما عليها وعرف الشارح رحمه الله | تعالى الفقه بأنه ما يفيد معرفة الأحكام إلى آخره فيلزم خلاف المشهور وكون المفيد | والمفاد واحدا لأن الفقه ليس إلا معرفة الأحكام فيصير المعنى الفقه معرفة الأحكام | المفيدة لمعرفة الأحكام إلى آخره .
مخ ۲۹