582

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

الفعل الممتد : عند الفقهاء ما يقبل التوقيت كالأمر باليد والصوم والسكنى | والركوب ونحوه تقول أمرك بيدك من الطلوع إلى الغروب أو يوما أو يومين وصمت | يوما أو يومين وقس عليه . وغير الممتد ما لا يقبله كالطلاق والتزوج . فإن قيل التكلم | | مما يقبل التقدير بالمدة فكيف جعلوه غير ممتد - قيل امتداد الأعراض إنما هو بتجدد | الأمثال كالضرب والجلوس والركوب لعدم بقاء الأعراض عندهم بخلاف الحكماء كما | تقرر في موضعه فما يكون في المرة الثانية مثلها في المرة الأولى من كل وجه يجعل | كالعين الممتد بخلاف التكلم فإن المتحقق في المرة الثانية لا يكون مثله في المرة | الأولى فلا يتحقق تجدد الأمثال .

وفي شرح الوقاية : واعلم أن المراد بالامتداد امتداد يمكن أن يستوعب النهار لا | مطلق الامتداد لأنهم جعلوا التكلم من قبيل غير الممتد ولا شك أن التكلم ممتد زمانا | طويلا لكن لا يمتد بحيث يستوعب النهار انتهى . فلا إشكال .

ولا يخفى أنه يقال كلمته يوما كاملا أي تمام اليوم فالكلام أيضا يستوعب النهار | وأيضا كون الضرب والجلوس وغيرهما مما يكون في المرة الثانية مثله في الأولى دون | الكلام غير ظاهر وأيضا كون الضرب والجلوس مثلا مما يكون في المرة الثانية مثله في | المرة الأولى من كل وجه ممنوع - اللهم إلا أن يقال إن العبرة للعرف فإن الجزء الثاني | من الكلام يعد بحسب العرف أنه غير الجزء الأول منه بخلاف الضرب والجلوس | وغيرهما . وفي التلويح - فإن قيل كيف جعلوا التخيير والتفويض مما يمتد والطلاق | والعتاق مما لا يمتد مع أنه إن أريد إنشاء الأمر وحدوثه فهو غير ممتد في الكل وإن | أريد كونها مخيرة ومفوضة وهو ممتد فكذا كونها مطلقة وكون العبد معتقا ممتدا . قلنا | أريد في الطلاق والعتاق وقوعهما لأنه لا فائدة في تقييد كون الشخص مطلقا أو معتقا | بالزمان لأنه لا يقبل التوقيت بالمدة . وفي التخيير والتفويض كونها مخيرة ومفوضة لأنه | يصح أن يكون يوما أو يومين أو أكثر ثم ينقطع فيفيد توقيته بالمدة انتهى .

والحاصل أنه إذا دلت القرينة على أن المراد إنشاء الأمر وحدوثه فالفعل غير | ممتد . وإن دلت على أن المراد كون ذلك الشخص متصفا به فهو ممتد . ويستوي في | ذلك التفويض والطلاق ونحوهما . وظاهر أن المقصود في أمرك بيدك يوم كذا بيان مدة | خيارها لا زمان إنشائه إذ ليس فيه كثير فائدة فالفعل فيه ممتد . وفي أنت طالق عكس | ذلك فالفعل فيه غير ممتد ففيما يحتمل الوجهين كان التعويل على القرائن فافهم واحفظ | وكن من الشاكرين . |

الفعل الاختياري : هو الفعل الذي يصدر باختيار الفاعل بأن يكون إن شاء | فعل وإن شاء لم يفعل كالقيام والقعود والصلاة والقتل وغير ذلك ويقابله الفعل | الاضطراري كالارتعاش والسعال وغير ذلك . ثم اعلم أن كل فعل اختياري موقوف على | القصد وتصور الغاية لأن الترجيح بلا مرجح محال وها هنا مغالطة تقريرها أن الفعل | الاختياري محال لأنه لو كان موقوفا على القصد الذي هو فعل اختياري لكان مسبوقا | بقصد آخر وهلم جرا إلى غير النهاية . |

مخ ۲۸