542

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ثم العلة مطلقا على نوعين ناقصة وتامة . أما الناقصة فهي العلة المادية والفاعلية | والصورية والغائية والشرط وعدم المانع والمعد . وأما التامة فهي جملة الأمور المعتبرة | في تحقق المعلول فعند وجود العلة التامة يتحقق المعلول بالضرورة وتوارد العلتين | التامتين مثلا محال لأنك إذا فرضت لمعلول واحد شخصين علتين مستقلتين تامتين . | فتقول إن لكل واحد منهما تأثيرا تاما فيلزم الاستغناء عن الأخرى أو تأثيرا ناقصا فكل | واحدة منهما جزء العلة المستقلة التامة فهذا المجموع علة تامة واحدة لا كل واحدة | منهما أو لأحدهما تأثير فقط فهي العلة التامة دون الأخرى . وعلى أي حال يلزم خلاف | المفروض . وأما تواردهما على سبيل البدل مع امتناع الاجتماع إذا لم يكن تعاقبهما فلا | استحالة فيه بأن يكون كل واحدة منهما بحيث لو وجدت ابتداء وجد ذلك المعلول | | الشخصي فإذا وجدت إحداهما وجد المعلول وامتنع حينئذ وجود الأخرى إذ لو أمكن | تعاقبهما بأن يعدم الأولى ويوجد الأخرى مثلا فإن عدم المعلول بعدم الأولى ووجد | بإيجاد الثانية لزم إعادة المعدوم وإن لم يعدم وجب أن يكون الثانية مفيدة للمعلول | لأصل وجود الحاصل له بإيجاد الأولى فيلزم تحصيل الحاصل .

فإن قيل تأثير العلة في المعلول وإفادة الوجود فيه محال لأنه إما في حالة عدمه أو | وجوده أو وجوده وعدمه معا لا مساغ إلى الأول للزوم اجتماع وجود شيء وعدمه . ولا | إلى الثاني للزوم تحصيل الحاصل ، ولا إلى الثالث للزوم المحذورين معا . قلت العلة | تفيد وجود المعلول حالة وجوده الحاصل من تلك العلة لا الحاصل قبل تأثيرها حتى | يلزم تحصيل الحاصل فمعنى إفادة الوجود أن وجود العلة يستتبع وجود المعلول في | حالة الوجود كاستتباع حركة الأصبع حركة الخاتم إياك وهذه المزلقة . وقريب منها ما | قيل إنه لا يجوز أن يوجد شيء من الأشياء الممكنة . بيان ذلك أنه لو وجد شيء من | الأشياء الممكنة فإما أن يكون حال اتصافه بالوجود أو بالعدم موجودا أو معدوما أو لا | هذا ولا ذاك فعلى الأول يلزم تحصيل الحاصل أو الدور أو التسلسل . وعلى الثاني | بحيث يلزم اجتماع النقيضين وعلى الثالث ارتفاع النقيضين . وما قيل في الجواب أنا | نختار أن لحوق الوجود للموجود في آن الاتصاف بذلك الوجود بمعنى أن آن اتصافه | بالوجود وآن لحوق صفة الوجود آن وجود هو أول ظرف زمان الوجود ونهاية زمان | العدم فحينئذ لا يرد شيء من المحذورات . ففيه بحث لأن ما ثبت له الوجود إما موجود | أو لا . فعلى الأول يلزم أحد المحذورات الثلاثة ، وعلى الثاني يلزم بطلان القاعدة | المقررة من أن ثبوت شيء لغيره فرع لثبوت ذلك الغير في ظرف ذلك الثبوت ، والحق | في الجواب اختيار الشق الأول والتزام التسلسل ومنع بطلانه فإن التسلسل في | الموجودات الذهنية الانتزاعية ليس بباطل كما مر في التسلسل فافهم .

ثم إن المعلول إن كان مركبا صادرا عن فاعل مختار لا بد له من علة غائية | وفاعلية ومادية وصورية إذ البسيط الصادر عن الموجب لا بد له من علة فاعلية فقط ، | والبسيط الصادر عن الفاعل المختار لا بد له من علة فاعلية وغائية . والمركب الصادر | عن الموجب لا بد له من علة فاعلية ومادية وصورية وأن هذه الناقصات بعد اشتراكها | في توقف المعلول ممتاز كل واحدة منها عن الأخرى لأن ما يتوقف عليه وجود المعلول | إما خارج عنه أو داخل فيه ، والأول إما أن يكون وجوده صادرا عنه فهي . |

العلة الفاعلية : أو لأجل تحصيله فهي |

العلة الغائية : والثاني إما أن يكون جزءا منه ويكون وجود المعلول به بالقوة | فهي : | |

مخ ۲۶۴