واعلم أنه قد جعل بعضهم ما لا يفتقر إلى المادة أي لا في التعقل ولا في | الخارج قسمين ما لا يقارنها مطلقا لا في العقل ولا في الخارج كالإله والعقول وما | يقارنها لكن لا على وجه الافتقار كالوحدة والكثرة وسائر الأمور العامة فإن الوحدة منها | يتصف بها الواجب والممكن ولو كانت مفتقرة إلى المادة لما اتصف بها الواجب تعالى | | وكذا الكثرة تتصف بها العقول العشرة والأمور المفتقرة إلى المادة في التعقل والوجود | الخارجي وكذا سائر الأمور العامة فيسمى العلم بأحوال الأول الهيا والعلم بأحوال | الثاني علما كليا وفلسفة أولى . |
العلم الفعلي : هو العلم الخلاق الذي يكون الوجود الخارجي مستفادا منه كما | يتصور أن يبني مسجدا مثلا على هيئة كذا ثم يبني على وفق ما حصل في العقل . |
العلم تابع للمعلوم : فإن العلم صورة حاصلة من الشيء عند العقل فلا يكون | المعلوم أعني الشيء حاصلا قبل حصول صورته التي هي العلم فمعنى كونه تابعا | للمعلوم أنه لا يتعلق به إلا بعد وقوعه ، وعليك أن هذا إنما هو في علمنا لا في علمه | تعالى . نعم إن علمه تعالى أيضا تابع للمعلوم لكن لا بالمعنى المذكور بل بمعنى أن | المطابقة تعتبر من جهة العلم بأن يكون هو على طبق المعلوم وقوعا وعدم وقوع فلا يرد | المنع بأنا لا نسلم كون علمه تعالى تابعا للمعلوم بمعنى أنه لا يتعلق به إلا بعد وقوعه | فإن الله تعالى عالم في الأزل بكل شيء أنه يكون أو لا يكون وحينئذ لزم الوجوب | والامتناع فيبطل الاختيار والتكليف ويثبت الجبر .
وأما العلم الفعلي الخلاق فمقدم على المعلوم مطلقا لكن في علمه تعالى بالذات | وفي علمنا بالزمان ، وأنت تعلم أن علمه تعالى حضوري لا حصولي حتى يتصور هناك | صورة فتأمل . |
العلم الانفعالي : هو العلم الذي يكون مستفادا من الوجود الخارجي كعلمنا | بالسماء والأرض والمسجد المصنوع الموجود في الخارج ولذا وقع في بعض الكتب | العلم الفعلي ما لا يؤخذ من الغير . والعلم الانفعالي ما يؤخذ من الغير . |
علم الخلاف : علم بكيفية بحث وطرق استدلال على المطالب لرعاية مذهب | بإلزام الخصم . |
علم المناظرة : علم باحث عن كيفية البحث صيانة للذهن عن الضلالة . |
علم الخط : علم بكيفية تصوير الألفاظ بحروف الهجاء وبالأحوال التي تعرضها | في الكتابة . وتعريف الخط في الخط . |
العلم العادي : هو العلم بالشيء الحاصل يجري عادة الله تعالى على إبقاء ذلك | الشيء على ما كان عليه في نفس الأمر . |
مخ ۲۶۲