وحاصله أن الصورة العلمية الحاصلة في الذهن من حيث إنها صورة علمية | حاصلة في الذهن لها وجود يحذو حذو الوجود الخارجي في ترتب الآثار الخارجية | فتلك الصورة بهذه الحيثية خارجية ولا منافاة بين كونها خارجية بهذا المعنى وبين كونها | ليست بخارجية بمعنى أنها ليست بموجودة في الخارج أي ما وراء الذهن - فالمراد | | بالموجود الخارجي في العلم الحضوري أعم مما له وجود خارجي حقيقة ومما له وجود | خارجي حكما بأن يكون له وجود يحذو حذو الوجود الخارجي في ترتب الآثار | الخارجية . ولا شك أن ما له وجود في الخارج كالنار مثلا يترتب عليه الآثار الخارجية | مثل الإحراق واللمعان كذلك تترتب على الصورة الحاصلة في الذهن آثار خارجية | كالفرح والانبساط والحزن والانقباض ومن أراد زيادة التفصيل والتحقيق فليرجع إلى | العلم والتصور والتصديق .
وها هنا سؤال مشهور تقريره أن الحضوري لما كان عين الموجود الخارجي وعلم | الواجب عينه فيلزم أن يكون الواجب عين الممكنات والجواب أن معنى كون ذاته تعالى | عين علمه أنه يترتب على ذاته ما يترتب على العلم من انكشاف المعلومات كما يقال إن | العالم الفلاني عين الكتاب أما سمعت أن مقصودهم من نفي الصفات عن ذاته تعالى | إثبات غاياتها . |
العلم المتحدد : علم يتحقق كل فرد منه بعد تحقيق الموصوف وهو ليس إلا | العلم الحصولي لأنه الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل ، وأنت تعلم أن الصورة | متأخرة عن ذي الصورة . |
العلم الأعلى : في الإلهي . |
العلم الأوسط : علم بأحوال ما يفتقر إلى المادة المخصوصة في الوجود | الخارجي دون التعقل كالكرة فإنها غير محتاجة إلى المادة المخصوصة في التعقل أو | يمكن تعقلها سواء كانت من ذهب أو فضة أو خشب أو حجر أو مدر بخلاف الجسم | الطبيعي فإن تعقل الإنسان محتاج إلى أن يكون صورته من عظم ولحم - وهو العلم | المنسوب إلى بطليموس وإنما كان أوسط لتنزهه عن المادة بوجه وهو التعقل دون وجه | لاحتياجه إليها في الخارج ويسمى بالرياضي والتعليمي . وإنما سمي بالرياضي لرياضة | النفوس بهذا العلم إذ الحكماء كانوا يفتتحون به في التعليم وسمي بالتعليمي لتعليمهم به | أولا ولأنه يبحث فيه عن الجسم التعليمي . |
العلم الكلي : هو العلم الإلهي وإنما سمي الإلهي علما كليا لكونه كليا لتجرده | عن الاحتياج إلى المادة التي هي منشأ الجزئية ولأنه يبحث فيه عن الأمور العامة | الشاملة للموجودات وتلك الأمور كليات .
مخ ۲۶۱