538

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ولا شك أن كل حقيقة مركبة كذلك فهو أمر اعتباري ليس له حقيقة وحدانية | محصلة مع أن مناط الانكشاف هو أن يحصل المعروض فقط لا أن يحصل مجموع | المعروض والعوارض على ما تشهد به الضرورة ، ألا ترى أنه لو حصل المعروض في | الذهن خاليا عن العوارض لتحقق الانكشاف فإن قيل زعم بعضهم أن التغاير بين العلم | والمعلوم في الحضوري تغاير اعتباري كتغاير المعالج والمعالج فليس بينهما اتحاد | بالذات والاعتبار قلنا التغاير على نوعين تغاير باعتبار المصداق أي التغاير الذي هو | مصداق تحقق المتغائرين وتغاير بعد تحقق المتغائرين والمعتبر في الاتحاد بالذات هو | نفي التغاير الأول فالتغاير الثاني لا يضر في ذلك الاتحاد فقد اشتبه على هذا الزاعم | التغاير الأول بالتغاير الثاني . وتفصيل هذا الإجمال أن في المعالج والمعالج حيثيتين | حيثية القوة الفعلية وحيثية القوة الانفعالية ويقال المعالج بالكسر بالاعتبار الأول والحيثية | الأولى والمعالج بالفتح بالاعتبار الثاني والحيثية الثانية والعلم الحضوري ليس كذلك | لأن مناط الانكشاف في العلم الحضوري هو الصورة الخارجية الحاضرة . نعم هذه | | الصورة من حيث إنها مناط الانكشاف يقال لها علم حضوري ومن حيث إنها منكشفة | يقال لها معلوم حضوري وهاتان الحيثيتان متأخرتان عن مصداق تحققهما وهذا | المصداق ليس إلا واحد ، والمراد باتحاد العلم والمعلوم في العلم الحضوري هو | الاتحاد باعتبار المصداق وهو متحد في العلم الحضوري وأن تحدث بعد تحققه حيثيتان | بخلاف المعالج والمعالج فإن مصداق تحققهما متعدد فيهما ولو كان مصداق العلم | والمعلوم في العلم الحضوري متعددا بأن كان التغاير بينهما موجودا أن تحققهما علة | لتحققهما مقدما على التغاير الذي بعد تحققهما لكان العلم الحضوري صورة منتزعة من | المعلوم وكان علما حصوليا .

فإن قيل كيف يكون العلم والمعلوم في الحصولي متحدين بالذات ومتغائرين | بالاعتبار قلنا قال الزاهد أن للشيء الحاصل صورته في الذهن ثلاثة اعتبارات الأول | اعتباره من حيث هو أي مع قطع النظر عن عوارضه الخارجية والذهنية والثاني اعتباره | من حيث العوارض الخارجية والثالث اعتباره من حيث العوارض الذهنية وذلك الشيء | بالاعتبار الأول أي من حيث هو معلوم بالعلم الحصولي بالذات لحصول صورته في | الذهن وموجود في الخارج لحصوله في الخارج بنفسه وموجود في الذهن لحصوله في | الذهن بصورته الحاصلة فيه والشيء المذكور بالاعتبار الثاني أي من حيث العوارض | الخارجية معلوم بالعلم الحصولي بالعرض لأن العلم يتحقق عند انتفائه . وأنت تعلم أن | العلم صفة ذات إضافة لا بد له من معلوم وموجود في الخارج فقط لترتب الآثار | الخارجية عليه دون الذهنية والشيء المسطور بالاعتبار الثالث أي من حيث العوارض | الذهنية علم حصولي لكونه صورة ذهنية للاعتبار الأول وعلم حضوري بنفس هذا العلم | ومعلوم بالعلم الحضوري لكونه صفة قائمة بالنفس وعلمها بذاتها وصفاتها علم حضوري | وموجود في الخارج لترتب الآثار الخارجية واتصاف الذهن به اتصافا انضماميا وهو | يستدعي وجود الحاشيتين في الخارج كما حققناه في تحقيق الاتصاف . ولا يخفى على | الوكيع أن جميع ما ذكر على تقدير أن يكون العلم الحصولي عبارة عن الصورة الحاصلة | لا عن كيفية إدراكية ، فإن قلت ، إن العلم الحضوري على ما عرف بكون الصورة العلمية | فيه الصورة الخارجية ونفس العلم الحصولي أي نفس الصورة الحاصلة من الشيء عند | العقل علم حضوري عندهم لحضورها بنفسها عند العقل فيلزم أن يكون تلك الصورة | خارجية وغير خارجية قلنا جوابه قد مر في تحقيق العلم .

مخ ۲۶۰