535

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

وتوضيح الدفع أن هاهنا وصفين متغائرين أحدهما الحالة الإدراكية وهي علم في | الحقيقة وثانيهما كون الحاصل في الذهن صورة علمية وليس أحدهما عين الآخر نعم إذا | حصلت الحالة الإدراكية أي الصفة الأولى للصورة في الذهن يحصل لتلك الصورة | بسبب الصفة الأولى صفة أخرى وهو كونها صورة علمية فالفاء في قوله فيقال للتفريع | والتعقيب أي بعد حمل ذلك الوصف الأول على الشيء الحاصل في الذهن يقال له | صورة علمية أي يحمل هذا الوصف الثاني على ذلك الشيء . فإن قلت المقصود إثبات | زيادة الوصف الأول وعرضيته أي الكيفية الإدراكية التي هي العلم ولا فائدة في إثبات | الوصف الثاني وزيادته وعروضه مع أنه ليس بعلم نعم لكن لما كان إثبات زيادة الوصف | الثاني وعرضيته توجب زيادة الوصف الأول وعرضيته لأن الوصف الثاني وهو كون | الحاصل في الذهن صورة علمية من لوازم الوصف الأول أعني الحالة الإدراكية تعرض | لإثبات الوصف الثاني وزيادته وعرضيته . وإنما قلنا إن الوصف الثاني من لوازم الوصف | | الأول لأن الوصف الثاني اللازم منتف في ظرف الخارج لأن الشيء في الخارج لا | تطلق عليه الصورة العلمية فالوصف الأول الملزوم أيضا يكون منتفيا عنه في الخارج .

وبقي هاهنا اعتراض قوي تقريره أن قوله يصدق إلى آخره وقوله حصل إلى آخره | وقوله فالعرض من مقولة الكيف إلى آخره نصوص وشواهد على أن الحالة الإدراكية من | عوارض الصورة الحاصلة ومحمولاتها وصفاتها مع أنها العلم حقيقة فيلزم أن يكون كل | واحد منها عالما حقيقة لأن العالم وكل مشتق منه يصدق على ما قام به مبدؤه ومأخذه | وهو هاهنا الصورة الحاصلة فتكون هي عالمة حقيقة لا النفس الناطقة الإنسانية اللهم إلا | أن يقال إن الكيفية الإدراكية إذا حصلت حصلت لها جهتان جهة النسبة إلى النفس | الناطقة وجهة النسبة إلى الصورة الحاصلة كما أن للمصدر المتعدي حين حصوله نسبتان | نسبة إلى الفاعل ونسبة إلى المفعول كالضرب فإن له علاقة بالضارب بالصدور | وبالمضروب بالوقوع . والمصدر حقيقة من عوارض الفاعل ومن صفاته فإن الضرب | حقيقة صفة الضارب لكن لا بعد في أن يعد من صفات المفعول مجازا نظرا إلى العلاقة | الثانية فيقال إن الضرب صفة المضروب كما أنه صفة الضارب وإن كان أحدهما حقيقة | والآخر تجوزا . ولا مشاحة أيضا في أن يقال إن المصدر محمول على المفعول في | ضمن مشتق من مشتقاته فإن الضرب محمول على المفعول باعتبار أن مشتقا من مشتقاته | محمول عليه .

وحاصل هذا الجواب أنه لا بأس بكون الصورة الحاصلة في الذهن عالمة ويمكن | أن يقال إن العلم وصف للصورة الحاصلة بحال متعلقها لا بحال نفسها فلا يلزم من | كون العلم وصفا للصورة ومحمولا عليها كونه وصفا لها على وزن الموصوف بحال | الموصوف ، وإنما قلنا إن العلم وصف الصورة بحال متعلقها لأن معنى الحالة الإدراكية | التي هي العلم حقيقة حالة إدراك النفس الناطقة للصورة الحاصلة فيها فهي وصف النفس | بحال نفسها والصورة بحال متعلقها الذي هو النفس الناطقة المدركة لها . والمشتق | المبني للفاعل إنما يصدق على ما قام به المأخذ ، والمشتق المبني للمفعول إنما يصدق | على ما قام به المأخذ المبني للمفعول . ألا ترى أن الضارب لا يصدق على ما قام به | الضرب المبني للمفعول . والمضروب لا يصدق على ما قام به الضرب المبني للفاعل . | هذا ما خطر بالبال ، ولا يخفى ما فيه من الأشكال ، لأن المتبادر من الإدراك المصدر | المبني للفاعل وفيه ما فيه أيضا ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .

مخ ۲۵۷