534

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

وتفصيل هذا المجمل أنك قد علمت فيما مر أن الأشياء بعد حصولها في الأذهان | تسمى صورا فأقول إنه يحصل لتلك الصور في الأذهان وصف ليس بحاصل لها وقت | كونها في الأعيان وذلك الوصف هو الحالة الإدراكية أي كيفية كون تلك الصور مدركة | ومنكشفة وهذا الوصف هو العلم وإذا حصل للصور الذهنية هذا الوصف أي الحالة | الإدراكية يحصل بسبب هذا الوصف وصف آخر لتلك الصور وهو كونها صورا علمية | | وذلك الوصف الذي هو العلم حقيقة يحمل على الشيء الحاصل في الذهن حملا | عرضيا ويصدق عليه صدقا عرضيا فيقال للصورة الإنسانية مثلا علم وكذا يقال عليها إنها | صورة علمية وليس كل من هذين المحمولين نفس الموضوع وإلا لكان محمولا عليه | حال كونه في الخارج ضرورة أن الذات والذاتي لا يختلفان باختلاف الوجود فهذا | الحمل من قبيل حمل الكاتب على الإنسان فالعارض من مقولة الكيف سواء كان | معروضه من هذه المقولة أو من مقولة أخرى .

فالحاصل أن العلم بحسب الحقيقة ليس نفس الحاصل في الذهن بل عارض له | وإطلاق العلم على الحاصل في الذهن من قبيل إطلاق العارض على المعروض مثل | طلاق الضاحك على الإنسان فالعارض الذي هو العلم كيف يصدق عليه رسمه | والمعروض تابع للموجود الخارجي في الجوهرية والكيفية وغيرهما لاتحاده معه وبهذا | التحقيق ينحل كثير من الإشكالات المذكورة .

وأيضا يندفع الإشكال المشهور في التصور والتصديق وهو أن المحققين ذهبوا إلى | أنهما مختلفان بحسب الحقيقة وإذا تعلق التصور بالتصديق يلزم اتحادهما لاتحاد العلم | والمعلوم وحاصل الدفع أن التصور والتصديق قسمان لما هو علم بحسب الحقيقة لا لما | صدق هو عليه والعلم الذي هو عين المعلوم هو ما يصدق عليه العلم أي ما هو حاصل | في الذهن وإن تأملت فيما حررنا يندفع ما قيل إن قوله فيقال له صورة علمية يشعر بأن | الحالة الإدراكية التي هي علم بالحقيقة هي الوصف أي هذا المحمول أعني كونها صورة | علمية ، ولا يخفى ما فيه لأنه إن أراد مفهوم لفظ هذا المحمول فظاهر أنه ليس كذلك | لأنه ليس من الكيفيات النفسانية العلمية ، وإن أراد مصداقه فهو الصورة الحاصلة فهذا | هو الذي فر عنه .

مخ ۲۵۶