دستور العلماء
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ایډیټر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2000م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
وتوضيحه أن المحققين اتفقوا على أن المدرك للكليات والجزئيات المادية وغيرها | هو النفس الناطقة ، وعلى أن نسبة الإدراك إلى قواها كنسبة القطع إلى السكين لا أن | مدرك الكليات هو النفس الناطقة ومدرك الجزئيات هو الآلات كما ذهب إليه | المتأخرون . ثم بعد هذا الاتفاق اتفقوا على أن صور الكليات والجزئيات الغير المادية | كمحبة عمرو وعداوة زيد ترتسم في النفس الناطقة واختلفوا في أن صور الجزئيات | المادية ترتسم فيها أو في آلاتها . فقال بعضهم إنها ترتسم في آلاتها دون نفسها لأن | الصور الشخصية الجسمانية منقسمة فلو ارتسمت في النفس الناطقة لانقسمت بانقسامها | لأن انقسام الحال يستلزم انقسام المحل وهو باطل لأن النفس الناطقة بسيطة كما تقرر | في موضعه ، ويرد عليهم أن تلك الصور المرتسمة في الآلات علوم بناء على التعريف | المذكور وأن المدرك هو العقل فيلزم أن لا يكون ما قام به العلم عالما وأن يكون ما لم | يقم به العلم عالما وكلاهما خلف ، وأيضا المانع من الارتسام في النفس الناطقة هو | الانقسام إلى الأجزاء المتبائنة في الوضع لا مطلق الانقسام وذلك من توابع الوجود | الخارجي وخواصه فلا يلزم الفساد من ارتسامها ولو كانت صور الجزئيات الجسمانية | على طبق تلك الجزئيات في الانقسام والصغر والكبر لا متنع ارتسامها في الآلات أيضا | كنصف السماء والجبال والأودية وأمثالها . وقال بعضهم أن صور الجزئيات المادية | كصورة زيد ترتسم في النفس الناطقة وهي مدركة للأشياء كلها إلا أن إدراكها للجزئيات | المادية أي الجسمانية بواسطة الآلات لا بذاتها وذلك لا ينافي ارتسام الصور فيها ، | ودليلهم الوجدان العام بأنا إذا رجعنا إلى الوجدان علمنا أن لأنفسنا عند إدراكها | للجزئيات المادية حالة إدراكية انكشافية لم تكن حاصلة قبل ذلك الإدراك . فإن قيل إن | معنى عند هو المكان القريب من الشيء فكيف يتناول ما ارتسم في النفس فكما أن في | العقل لا يشمل المذهبين كذلك عند العقل لا يشمل صور الكليات والجزئيات الغير | المادية لحصولها في العقل دون مكان قريب منه . وأجيب عنه بأن كلمة عند بحسب | العرف لاختصاص شيء بمدخولها كما يقال هذه المسألة كذا عند فلان أي لها | اختصاص به . ولا شك أن للصورة الحاصلة اختصاص بالعقل من جهة الإدراك لأنه | المدرك للصورة فيتناول ما ارتسم في النفس والآلات فثبت أن عند العقل يشمل | | المذهبين دون في العقل لاختصاص كلمة في بالداخل . والحمل على التوسع بحيث | يتناول الحاصل في الآلات أيضا يدفع المحذور لكنه خلاف الظاهر ومدار الكلام على | محافظة الظاهر ورعاية المتبادر فعلى هذا الجواب المذكور إنما يجدي نفعا لو كان عند | مع رعاية معناه المتبادر متناولا للمذهبين دونه في في - وليس كذلك لما مر آنفا .
ثم اعلم أن الصورة من مقولة الكيف لكونها عرضا لا يقتضي لذاته قسمة ولا | نسبة فيكون العلم المعروف بالصورة المذكور من مقولة الكيف وهو المذهب المنصور | كما مر ولعل من ذهب إلى أنه من مقولة الانفعال يقول بأنه من مقولة الكيف أيضا لكن | لما كان العلم أي الصورة المذكورة حاصلا بالانفعال أي بانتقاش الذهن بالصورة | الناشئة من الشيء وقبوله إياها قال إنه من مقولة الانفعال مبالغة وتنبيها على أن حصول | العلم بالانفعال لا بغيره . واعترض بأن الكيف من الموجودات الخارجية لأن | الموجودات الخارجية تنقسم إلى الجواهر الخمسة والأعراض التسعة فكيف تكون | الصورة الذهنية أي العلم من مقولة الكيف والجواب أن العلم من الموجودات | الخارجية والمعلوم من الموجودات الذهنية كما مر . وأجاب عنه جلال العلماء في | الحواشي القديمة على الشرح الجديد للتجريد في مبحث الوجود الذهني أن عدهم إياها | كيفا على سبيل المسامحة وتشبيه الأمور الذهنية بالأمور العينية فعلى هذا يكون العلم من | الموجودات الذهنية .
مخ ۲۵۳