532

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

فإن قيل الأشياء حاصلة في الذهن بأنفسها فيجب أن يكون العلم بالجواهر جوهرا | وبالكم كما وبالكيف كيفا وهكذا ولا يمكن أن يكون من مقولة الكيف مطلقا قلنا أجاب | شارح التجريد بالفرق بين القيام والحصول بأن حصول الشيء في الذهن لا يوجب | اتصاف الذهن وقيامه به كحصول الشيء في الزمان والمكان فما هو جوهر حاصل في | الذهن وموجود فيه وما هو عرض وكيف قائم به وموجود في الخارج وكون الأشياء | حاصلة في الذهن بأنفسها بالمعنى الذي ذكرنا آنفا لا ينافي هذا الفرق وما في هذا | الجواب سيتلى عليك . والشيخ أورد في الهيات الشفاء إشكالين أحدهما أن العلم هو | المكتسب من صور الموجودات مجردة عن موادها وهي صور جواهر وإعراض فإن | كانت صور الإعراض إعراضا فصور الجواهر كيف تكون إعراضا فإن الجوهر لذاته | | جوهر فماهيته لا تكون في موضوع البتة وماهيته محفوظة سواء نسبت إلى إدراك العقل | لها أو نسبت إلى الوجود الخارجي .

فنقول إن ماهية الجوهر جوهر بمعنى أنه الموجود في الأعيان لا في موضوع | وهذه الصفة موجودة لماهية الجوهر المعقولة فإنها ماهية شأنها أن تكون موجودة في | الأعيان لا في موضوع أي إن وجدت في الأعيان وجدت لا في موضوع وأما وجوده | في العقل بهذه الصفة فليس ذلك في حده من حيث هو جوهر أي ليس حدا لجوهر أنه | في العقل لا في موضوع بل حده أنه سواء كان في العقل أو لم يكن فإن وجوده ليس | في موضوع انتهى .

وحاصل الجواب أنه لا إشكال في كون الشي الواحد جوهرا وعرضا باعتبارين | وتغاير وجودين فإن الجوهر على ما عرف ماهيته إذا وجدت في الخارج كانت لا في | موضوع والعرض هو الموجود في الموضوع فالصورة الجوهرية لكونها بحيث إذا وجدت | في الخارج كانت لا في موضوع جوهر ومن حيث إنها موجودة في الموضوع عرض | وأنت تعلم أن بين الجوهر والعرض تباينا وتغايرا ذاتيا لا اعتباريا .

وأيضا اعترض الزاهد في حواشيه على الرسالة القطبية المعمولة حيث قال لا | يخفى عليك أن القول بعرضية الصورة الجوهرية مناف لحصر العرض في المقولات | التسع لأن المقولات أجناس عالية متبائنة بالذات اللهم إلا أن يكون مرادهم حصر | الأعراض الموجودة في الخارج انتهى . وقال في الهامش قوله اللهم إلا أن يكون إلى | آخره إشارة إلى أن هذا الجواب غير تام وذلك لأن التحقيق عندهم أن الإضافة وغيرها | من المقولات التسع ليست موجودة في الخارج والصواب في الجواب أن يقال مرادهم | حصر الأعراض الموجودة في نفس الأمر . والموجود فيها هاهنا أمران الحقيقة العلمية | والحقيقة الحاصلة في الذهن من حيث هي وكل منهما مندرج في مقولة . الأولى من | مقولة الكيف ، والثانية في مقولة أخرى من مقولة الجوهر وغيرها ، وأما الحقيقة | الحاصلة في الذهن من حيث إنها مكيفة بالعوارض الذهنية بأن يكون التقييد داخلا | والقيد خارجا أو بأن يكون كل منهما داخلا أي المركب من العارض والمعروض فلا | شك أنها من الاعتبارات الذهنية وليس لها وجود في نفس الأمر انتهى . ضرورة أن | التقييد أمر اعتباري فكذا ما هو مركب منه فافهم . وثانيهما أنه إذا حصلت حقيقة | جوهرية في الذهن كانت تلك الحقيقة علما وعرضا فيلزم أن يكون شيء واحد علما | ومعلوما وجوهرا وعرضا . وأجاب شارح التجريد بالفرق بين القيام والحصول إلى آخر | ما ذكرنا آنفا واعترض عليه الزاهد حيث قال وحاصله كما يظهر بالتأمل الصادق أن | القائم بالذهن شبح المعلوم ومثاله والحاصل فيه عين المعلوم ونفسه فهو جمع بين | المذهبين انتهى . |

مخ ۲۵۴