526

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

والعلم عند الحكماء يتناول اليقين والشك والوهم والتقليد والجهل ، والعلم | المطلق عندهم أي سواء كان حضوريا أو حصوليا مطلق الصورة الحاضرة عند المدرك | سواء كانت نفس المعلوم كما في الحضوري أو غيره ولو بالاعتبار كما في الحصولي ، | | وسواء كانت مطابقة لما قصد تصوره كما في اليقين أولا كما في الجهل ، وسواء | احتملت الزوال كما في التقليد والظن والشك والوهم أولا كما في اليقين ، وسواء كانت | مرآة لملاحظة ما قصد تصوره كما في العلم بالكنه أو بالوجه أولا كما في العلم بكنه | الشيء والعلم بوجه الشيء والمراد بالصورة الماهية فإنها باعتبار الحضوري العلمي | تسمى صورة وباعتبار الوجود الخارجي عينا . ويعلم من هذا التعريف عدة أمور أحدها | أن العلم أمر وجودي لا عدمي لأن الضرورة تشهد بأن وقت الانكشاف يحصل شيء | من شيء لا أنه يزول منه لكنه لم يقم عليه برهان قاطع وثانيها أنه شامل للحضوري | والحصولي ولعلم الواجب والممكن والكليات والجزئيات في الآلات أو في نفس | النفس وثالثها أنه شامل للمذهبين في الجزئيات ، أحدهما ، أن مدركها هو النفس | وثانيهما أن مدركها هو الحواس ورابعها أنه شامل لمذهبي ارتسام صور الجزئيات | المادية في الآلات أو في نفس النفس لأن المدرك يتناول المجرد والنفس والحواس | وكلمة عند لعند ولفي والحضور والحصول كالمترادفين .

والتحقيق أن المدرك لجميع الأشياء النفس الناطقة سواء كان ارتسام الصور فيها | أو في غيرها وسيأتي لك تفصيل المذاهب . والأحسن في التعميم أن نقول سواء كانت | تلك الصورة الحاضرة عند المدرك عين الصورة الخارجية كما في العلم الحضوري أو | غيرها كما في الحصولي . وسواء كانت عين المدرك بالفتح كما في علم الباري تعالى | نفسه أو غيره كما في علمه بسلسلة الممكنات ، وسواء كانت في نفس النفس كما في | علمها بالكليات أو في الآلات كما في علمها بالجزئيات ، وسواء كانت مرآة أو لا فإن | كانت مرآة فالمرآة والمرئي إن كانا متحدين بالذات ومتغائرين بالاعتبار . فعلم الشيء | بالكنه وإن كانا بالعكس فعلم الشيء بالوجه ، وإن لم يكن مرآة فالعلم بكنه الشيء إن | كان الحاصل كنهه والعلم بوجه الشيء إن كان الحاصل وجهه ، والعلم الحقيقي إنما هو | علم الشيء بالكنه لا بالوجه لأن الحاصل فيه حقيقة هو الوجه لا الشيء ولا تلتفت | النفس إلى الشيء في العلم بكنه الشيء ووجهه كما لا يخفى .

ويعلم من هذا البيان أن العلم المطلق المذكور على نوعين النوع الأول العلم | الحضوري وهو أن يكون الصورة العلمية فيه عين الصورة الخارجية فيكون المعلوم فيه | بعينه وذاته حاضرا عند المدرك لا بصورته ومثاله كما في علم الإنسان بذاته وصفاته | كالصور الذهنية القائمة بالنفس فإن العلم بها إنما هو بحضور ذواتها عند المدرك لا | بحصول صورها عنده فإن النفس في إدراك الصور الذهنية لا تحتاج إلى صورة أخرى | منتزعة من الأولى .

مخ ۲۴۸