525

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ولا يخفى على من له نظر ثاقب أن بين علم الشيء بالوجه والعلم بوجه ذلك | الشيء فرق بين فإن الوجه في الأول متصور تبعا وبالعرض ومرآة وآلة لتصور ذلك | الشيء الذي قصد تصوره بذلك الوجه وفي الثاني أولا وبالذات من غير أن يكون تصوره | | آلة لتصور غيره ومرآة له فإن قلت إن العلم من صفات النفس وعلمها بنفسها وصفاتها | حضوري وهو لا يتصف بالبداهة والكسبية قلت إن المراد بالصفات الصفات الانضمامية | أي الصفات العينية الخارجية الغير المنتزعة والكلام في العلم المطلق وهو ليس من | الصفات الانضمامية وبعد تسليمه عدم اتصاف الحضوري بالبداهة ممنوع - اللهم إلا أن | يخترع اصطلاح آخر ولا مشاحة في الاصطلاح ، وفي بعض شروح سلم العلوم والحق | أن العلم نور قائم بذاته واجب لذاته وليس تحت شيء من المقولات فإن العلم إنما | حقيقته مبدأ انكشاف الأشياء وظهورها بأن يكون هو بنفسه مظهرا ومصداقا لحمله | والممكن لما كان في ذاته في بقعة القوة وحيز الليسية كان في ذاته أمرا ظلمانيا لا | ظاهرا ولا مظهرا فلا يكون علما ولا في حد ذاته عالما فكما أن قوامه ووجوده إنما هو | بالعرض من تلقاء إفاضة الجاعل الحق كذلك عالميته إنما هي بالعرض من تلقاء إفاضة | العالم الحق فمصداق حمل الوجود والعلم على الواجب نفس ذاته وعلى الممكن هو | من حيث استناده إلى الله تعالى فكما أن وجود الممكن هو وجود الواجب كذلك علمه | هو علم الواجب تعالى بل العلم هو الوجود بشرط كونه مجردا فالواجب سبحانه يجعل | العقل أمرا نورانيا ينكشف الأشياء عند قيامها بها وليس العلم أمرا زائدا على وجودها | الخاص المجرد ولذا تدرك ذاتها بذاتها . نعم قد يفتقر إلى أن يكون وجود المعلوم له | حتى ينكشف عنده إذا كان هو غير ذاته وصفاته وذلك بإعلام المعلم وبإفاضة وجوده له | فالعلم وإن كان أظهر الأشياء وأبينها وأوضحها لكن يمتنع تصوره بالكنه ونسبة العقول | إليه كنسبة الخدش إلى الشمس ونسبة القمر إليها ولذا قال المصنف أي مصنف السلم | فيه أن العلم من أجلى البديهيات وإنما اختفاء جوهر ذاته لشدة وضوحها كما أن من | المحسوسات ما يبلغ فيه بذلك الحد حتى يمنع عن تمام الإدراك كالعلم فإنه مبدأ ظهور | الأشياء فيجب أن يكون ظاهرا في نفسه ليس فيه شر الظلمة - ولهذا يفتقر إلى التشبيه | لإزالة خفائه وأنه ليس خفيا في نفسه بل لأن عقولنا أعجز عن اكتناهه فهذا التشبيه يشبه | الإناء الذي فيه ماء وضع لرؤية تمثال الشمس انتهى .

والذاهبون إلى كسبية العلم وأن كسبه متيسر اختلفوا في تعريفه ، والمختار عند | المتكلمين أنه صفة توجب تميز شيء لا يحتمل ذلك الشيء نقيض ذلك التميز وهم لا | يطلقون العلم إلا على اليقين كما ستعرف ، وعلم الواجب عند المتكلمين صفة أزلية | تنكشف المعلومات عند تعلقها بها وتعلقات علمه تعالى على نوعين كما فصلنا في | تعلقات علم الواجب تعالى .

مخ ۲۴۷