دستور العلماء
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ایډیټر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2000م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
وها هنا اعتراض مشهور هو أن نفس العلم الحصولي علم حضوري مع أنه ليس | عين الصورة الخارجية والحق أن نفس العلم الحصولي من الموجودات الخارجية كما | | سيجيء في العلم الحضوري فلا تلتفت إلى ما أجيب بأن المراد بالصورة الخارجية أعم | من الخارجي ومما يحذو حذو الوجود الخارجي أي للوجود الخارجي ولما هو مماثل | له جار مجراه في ترتب الآثار الخارجية ولكن يمكن المناقشة بأنه حينئذ يلزم الاتحاد | بين الحضوري والحصولي مع أنهما مختلفان بالذات لأن العلم الحصولي حقيقة نوعية | محصلة عندهم ذاتي لما تحته ومغائر للحضوري مغايرة نوعية فإذا تعلق العلم بالعلم | الحصولي يكون ذلك العلم عين الحضوري فيلزم الاتحاد بينهما والنوع الثاني العلم | الحصولي وهو الذي لا يكون إلا بحصول صورة المعلوم فتكون الصورة العلمية فيه غير | الصورة الخارجية ويقال له الانطباعي أيضا كما في إدراك الأشياء الخارجية عن المدرك | أي الأشياء التي لا تكون عينه ولا قائمة به .
ثم إنهم اختلفوا في أن العلم الحصولي ، إما صورة المعلوم الموجودة في الذهن | المكيفة بالعوارض الذهنية ، وإما قبول الذهن بتلك الصورة أو إضافة مخصوصة بين | العالم والمعلوم فإن انكشاف الأشياء عند الذهن في العلم الحصولي ليس قبل حصول | صورها فيه عند الحكماء القائلين بالوجود الذهني فهناك أمور ثلاثة الصورة الحاصلة | وقبول الذهن بها من المبدأ الفياض وإضافة مخصوصة بين العالم والمعلوم . فذهب | بعضهم إلى أن العلم الحصولي هو الأول وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره | أن هذا هو المذهب المنصور . ووجه بأن العلم يوصف بالمطابقة وعدمها وإنما | الموصوف بهما الصورة ، وفي شرح الإشارات أن من الصورة ما هي مطابقة للخارج | وهي العلم - وما هي غير مطابقة وهي الجهل فالسيد السند قدس سره يجعل العلم من | مقولة الكيف وينحصر الاتصاف بالمطابقة وعدمها في الصورة التي من مقولة الكيف | وينكر ذلك الاتصاف في الانفعال والنسبة .
وأنت تعلم أن عدم جريان المطابقة فيهما ممنوع لجواز جريانها باعتبار الوجود | النفس الأمري أو الخارجي باعتبار مبدأ الانتزاع ولو وجه بأن الصفات التي يتصف بها | العلم مثل البداهة والنظرية والاكتساب من الحد والبرهان والانقسام إلى التصور | والتصديق إنما ينطبق على الصورة الحاصلة لا على الإضافة والارتسام لكان أسلم | وبعضهم إلى أنه هو الثاني فيكون من مقولة الانفعال وبعضهم إلى أنه هو الثالث فيكون | من مقولة الإضافة ، وأما إنه نفس حصول الصورة في الذهن فلم يقل به أحد لأن العلم | بمعنى الحصول معنى مصدري لا يكون كاسبا ولا مكتسبا لأنه لايكون آلة وعنوانا | لملاحظة الغير كما مر .
مخ ۲۴۹