523

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ولا يخفى ما فيه لأن الكلام في تعسر معرفته بالكنه . في العضدي قال الإمام | | العلم ضروري لأن غير العلم لا يعلم إلا بالعلم فلو علم العلم بغيره لزم الدور لكنه | معلوم فيكون لا بالغير وهو ضروري . والجواب بعد تسليم كونه معلوما إن تصور غير | العلم إنما يتوقف على حصول العلم بغيره أعني علما جزئيا متعلقا بذلك الغير لا على | تصور حقيقة العلم بالغير أعني علما جزئيا متعلقا بذلك الغير والذي يراد حصوله بالغير | إنما هو تصور حقيقة العلم لا حصول جزئي منه فلا دور للاختلاف انتهى .

والحاصل أن الإمام الغزالي استدل على ما ادعاه بأن العلم لو كان كسبيا مكتسبا | من غيره لدار لأن غيره إنما يعلم به . وخلاصة الجواب أن غير العلم إنما يعلم بعلم | خاص متعلق به لا بتصور حقيقة العلم والمقصود تصور حقيقته بغيره فلا دور فافهم . | وقال السيد السند قدس سره في شرح المواقف واعلم أن الغزالي صرح في المستصفى | بأنه يعسر تحديد العلم بعبارة محررة جامعة للجنس والفصل الذاتيين فإن ذلك متعسر في | أكثر الأشياء بل في أكثر المدركات الحسية فكيف لا يعسر في الإدراكات الخفية .

ثم قال إن التقسيم المذكور يقطع العلم عن مظان الاشتباه والتمثيل بإدراك الباصرة | بفهمك حقيقة فظهر أنه إنما قال بعسر التحديد الحقيقي دون التعريف مطلقا وهذا كلام | محقق لا بعد فيه لكنه جار في غير العلم كما اعترف به انتهى - وذهب الإمام الرازي | رحمه الله تعالى إلى أنه بديهي لضرورة أن كل أحد يعلم بوجوده وهذا علم خاص | بديهي وبداهة الخاص يستلزم بداهة العام - وفيه نظر من وجهين : أحدها أن الضروري | إنما هو حصول علم جزئي بوجوده وهذا الحصول ليس تصور ذلك الجزئي وغير مستلزم | له فلا يلزم تصور المطلق أصلا فضلا عن أن يكون ضروريا ، وتوضيحه أن بين حصول | الشيء وتصوره فرقا بينا فإن ارتسام ماهية العلم في النفس الناطقة بنفسها في ضمن | الجزئيات حصول تلك الماهية لا تصورها كحصول الشجاعة للنفس الموجب لاتصافها | بها من غير أن تتصورها وارتسام ماهية العلم في النفس بصورة تلك الماهية ومثالها | يوجب تصورها لا حصولها كتصور الشجاعة الذي لا يوجب اتصاف النفس بالشجاعة .

ومحصول التوضيح أن الفرق بين حصول العلم نفسه للعقل وبين تصوره بين فإن | الأول مناط الاتصاف بنفس العلم دون العالمية بالعلم والثاني مناط العالمية بالعلم فإن | حصول الشجاعة نفسها موجب للاتصاف بها لا لتصورها والعلم بها وتصورها يوجب | العالمية بها لا لحصولها والاتصاف بها نعم كم من شجاع لا يعلم أن الشجاعة ما هي | وهو شجاع وكم من جبان يعلم ماهية الشجاعة وهو جبان وثانيهما ورود المنعين | المشهورين من منع كون العام ذاتيا وكون الخاص مدركا بالكنه .

مخ ۲۴۵