522

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ثم إنه قد يطلق على ما هو مبدأ انكشاف المعلوم وقد يطلق على ما به يصير | الشيء منكشفا على العالم بالفعل وفي ما به الانكشاف اختلاف مذاهب لا يتجاوز | عشرين احتمالا عقليا ووجه ضبط تلك الاحتمالات أنه إما حقيقة واحدة أو حقائق | متبائنة وعلى الأول إما زوال أو حصول ، ثم الحصول إما حصول أثر معلوم في العالم ، | أو حدوث أمر فيه ، أو كلاهما والأثر إما صورة معلوم أو شبحه والأول إما قائم بنفسه ، | أو منطبع فهي المدرك ، أو متحد معه ، والمنطبع إما منطبع في مدرك أو في الآلة ، | والزوال إما زوال أمر عن العالم أو عن المعلوم أو كليهما وعلى الثاني من الشق الأول | إما إطلاق العلم عليها بالاشتراك أو بالحقيقة والمجاز ثم الاشتراك إما لفظي أو معنوي | والصواب المقبول عند الفحول والحق الحقيقي بالقبول إنه ليس حقيقة نوعية أو جنسية | حتى يعرف بأمر جامع منطبق على جميع جزئياته بل إطلاقه على الجميع من باب إطلاق | العين على مدلولاته المتبائنة ألا ترى أن نحو انكشاف الواجب تعالى لذاته أو لغيره | على اختلاف بين الحكماء والمتكلمين ليس إلا كنحو وجوده المغائر للكل تقوما | | وتحصلا وتخصيصا وتشخيصا فكما أنه لا سبيل لنا إلى اكتناه ذاته كذلك لا سبيل إلى | اكتناه صفاته التي من جملتها العلم الذي ليس بحدوث كيفية ولا بحصول أثر من | المعلوم فيه ولا باتحاد المعلوم معه ولا بحضور مثل ولا بحدوث إضافة متجددة ولا | بزوال شيء عنه لاستلزام الجميع مفاحش لا تليق بجنابه تعالى عن ذلك علوا كبيرا وكذا | انكشاف المفارقات لأنفسها ولمبدعها ولغيرها ليس بحصول الأثر ولا بزوال المانع | وكذا الانكشاف لأنفسنا ولغيرنا من الواجب تعالى والممكن والممتنع ليس إلا على | أنحاء شتى وطرق متبائنة فمن رام توحيد الكثير أو تكثير الواحد فقط خبط خبطا عظيما | وبقي التفتيش في العلم الذي هو مورد القسمة إلى التصور والتصديق في فواتح كتب | المنطق بأنه نحو من الانكشاف إما بزوال أمر منا أو بحدوث كيفية فينا أو بحصول أثر | من المعلوم صورة أو شبحا أو باتحاد المعلوم معنى أو بحضور مثل أو بإضافة التفاتية | والذي يحكم به العقل السليم والذهن المستقيم هو أنا تجد فينا عند إحساس الأشخاص | المتبائنة أمورا صالحة لمعروضية الكلية والنوعية والجنسية وما وجدنا في الخارج أمرا | يكون شأنه هذا ، ثم لما فتشنا عن تلك الأمور علمنا أنها ليست بأمور عدمية وإلا لما | كانت قابلة لابتناء العلوم عليها ولا آثارا متغائرة للأشخاص وإلا لما تسري أحكامها إلى | الأفراد ولأعينها وإلا لترتب على الأشخاص ما يترتب عليها وبالعكس عكسا كليا فعلمنا | أن ها هنا أمرا واحدا مشخصا بتشخصين تشخصا خارجيا وهو على نحو الكثرة | وتشخصا ذهنيا وهو على نحو الوحدة والوحدة والكثرة أمران زائدان عليه عارضان له | حسب اقتضاء ظرف التحقق وهذا هو قول من قال إن الماهيات في الخارج أعيان وفي | الأذهان صور .

ثم إن العقلاء اختلفوا في أن العلم بديهي أو كسبي والذاهبون إلى كسبيته اختلفوا | في أن كسبه متعسر أو متيسر وإلى كل ذهب ذاهب ، فذهب الإمام الغزالي رحمه الله | تعالى إلى أنه ليس بضروري بل هو نظري ولكن تحديده متعسر وطريق معرفته القسمة | والمثال أما الأول فهو أن يميز عما يلتبس من الاعتقادات كما تقول الإعتقاد إما جازم | أو غير جازم والجازم إما مطابق أو غير مطابق والمطابق إما ثابت أو غير ثابت فقد | حصل عن القسمة اعتقاد جازم مطابق ثابت وهو العلم بمعنى اليقين فقد تميز عن الظن | بالجزم وعن الجهل المركب بالمطابقة وعن التقليد المصيب الجازم بالثابت الذي لا | يزول بالتشكيك وأما الثاني فكأن تقول العلم إدراك البصيرة المشابه لإدراك الباصرة أو | كاعتقادنا أن الواحد نصف الاثنين وقيل هذا بعيد فإنهما إن أفادا تميز أصلحا معرفا | وإلا لم يحصل بهما معرفة لماهية العلم لأن محصل المعرفة لشيء لا بد وأن يقيد تميزه | عن غيره لامتناع حصول معرفته بدون تميزه عن غيره .

مخ ۲۴۴