ومنهم من نظر إلى التقدم في البقاء فجعله مرتبة ثالثة والعقل المطلق هو المرتبة | الرابعة من أربع مراتب النفس الناطقة وهي أن تطالع النفس الناطقة معقولاتها المكتسبة | بالنظر أو الحاصلة بالضرورة وإنما سمي بالعقل المطلق لكونه مستخدما لما سواه من | العقول المذكورة فتلك العقول خادمة له لأنه بسبب العقول المذكورة تكون المعقولات | مستحضرة ، ثم تطالعها النفس فالعقل المطلق سواء أطلق على تلك المرتبة أو على | النفس الناطقة في تلك المرتبة مطلق غير مقيد بقيد الخدمة فافهم . |
العقل المستفاد : يطلق على النفس الناطقة في المرتبة الرابعة وعلى نفس تلك | المرتبة أيضا فهو أن تحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه ، وقد يطلق | على معقولات العقل المطلق لكونها مستفادة من العقل الفعال . |
العقد : بالفتح بالفارسية ( كره بستن ) وفي الشرع ربط أجزاء التصرف أي | الإيجاب والقبول وبالكسر ( رشة مر واريد ) والعقد الذي مما يتصل بالسرقات الشعرية | أن ينظم نثرا قرآنا كان أو حديثا أو مثلا أو غير ذلك لا على طريق الاقتباس كقوله : |
ما بال من أوله نطفة
وجيفة آخره يفخر
وهذا الشاعر عقد قول علي كرم الله وجهه وما لابن آدم والفخر وإنما أوله نطفة | وآخره جيفة ، وقوله كرم الله وجهه والفخر على تقدير النصب يكون الواو فيه بمعنى مع | واعلم أن محصل مفهوم القضية يرجع إلى عقدين . أحدهما : |
عقدة الوضع : وهو ثبوت الوصف العنواني لذات الموضوع . والثاني : |
عقد الحمل : وهو ثبوت المحمول للموضوع والعقد الأول تركيب تقييدي | توصيفي ، والثاني تركيب خبري ومعنى رجوعه إلى العقدين أنه لا يتحقق بدونهما كما | يقال مرجع الغني إلى المال أي لا يتحقق بدونه ، وإنما قلنا محصل مفهوم القضية | لتجريد النظر إلى خصوصيات القضايا وإلا فمفهوم القضية الكلية لا يرجع إلى ثبوت | وصف الموضوع لذاته بل إلى ثبوت وصفه لكل ذاته ومفهوم الجزئية لا يرجع إلى ثبوت | وصفه لذاته بل إلى ثبوت وصفه لبعض ذاته فافهم . |
مخ ۲۳۸