دستور العلماء
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ایډیټر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2000م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
فاعلم أن المرتبة الأولى وهي أن تكون النفس خالية عن جميع المعقولات | البديهية والنظرية التي يكون تعقلها بالانطباع فإن النفس لا تخلو عن العلم الحضوري | بنفسها فتكون النفس حينئذ مستعدة لتلك المعقولات تسمى هذه المرتبة بالعقل الهيولاني | | تشبيها بالهيولي الخالية في حد ذاتها عن الصور كلها بمعنى أنه ليس شيء منها مأخوذا | فيها وإن لم يجز انفكاكها عن الصور كلها بخلاف الهيولي الثانية كالجسم المطلق | لبسائطه وكالعنصر للمواليد فإنها ليست خالية عنها كلها بل الصورة مأخوذة فيها والنون | زائدة للنسبة والعقل الهيولاني كما يطلق على هذه المرتبة كما علمت كذلك يطلق على | النفس الناطقة في هذه المرتبة وعلى قوة النفس في هذه المرتبة وكذا حال الأسامي | الآتية في المراتب الباقية . |
العقل بالملكة : مرتبة ثانية من أربع مراتب النفس الناطقة وهي أن تحصل لها | المعقولات البديهية بسبب إحساس الجزئيات والشبه بما بينها من المشاركات والمبائنات | وأن تستعد استعدادا قريبا للانتقال من البديهيات إلى النظريات بالفكر والحدس . وإنما | سميت عقلا بالملكة لأن المراد بالملكة إما ما يقابل الحال التي هي كيفية غير راسخة | أعني الكيفية الراسخة وإما ما يقابل العدم أعني الوجود . ولا شك أن للنفس في هذه | المرتبة استعدادا راسخا للانتقال إلى النظريات والاستعداد كيفية من الكيفيات . وأيضا | قد حصل للنفس في هذه المرتبة وجود الانتقال إلى النظريات بناء على قرب وجوده كما | يسمى العقل بالفعل عقلا بالفعل مع كونه بالقوة لأن قوته قريبة من الفعل جدا . والأولى | أن يقال إنما سميت بهذا الوجود الاستعداد القريب للانتقال في هذه المرتبة وهذا أقرب | من السابق لعدم الاحتياج فيه إلى الارتكاب بمجاز المشارفة لأنه أريد بالملكة الوجود | وجعل لامه عوضا عن المضاف إليه المحذوف أعني العقل المتلبس بوجود الاستعداد | القريب للانتقال لا بوجود الانتقال حتى يرد ما يرد فيحتاج إلى التكلف . ثم العقل | بالملكة إن وصلت إلى أن يحصل لها كل نظري بالحدس من غير حاجة إلى فكر تسمى | قوة قدسية لتقدسها عن لوث العوائق الجسمية وقاذورات العلائق الطبيعية فتأمل . |
العقل بالفعل : مرتبة ثالثة من أربع مراتب النفس الإنسانية أي النفس الناطقة | وهي أن يحصل لها المعقولات النظرية لكن لا تطالعها بالفعل بل صارت مخزونة عندها | بحيث يستحضرها متى شاءت بلا حاجة إلى كسب جديد أي تكون لها ملكة الاستحضار | التي لا تحصل إلا إذا لاحظت النظريات الحاصلة مرة بعد أخرى . وإنما سميت هذه | المرتبة أو النفس الناطقة في هذه المرتبة عقلا بالفعل لفعلية ملاحظات النظريات مرة بعد | أخرى وهذا أولى مما ذكر في العقل بالملكة واعلم أن العقل بالفعل متأخر في الحدوث | عن |
العقل المطلق : لأن المدرك ما لم يشاهد مرات كثيرة لا يصير ملكة فكيف | تكون لها المعقولات النظرية مخزونة بحيث الخ ومتقدم عليه في البقاء لأن المشاهدة | تزول بسرعة وتبقى ملكة الاستحضار مستمرة فيتوصل بها إلى المشاهدة ، فمنهم من نظر | إلى التأخر في الحدوث فجعله مرتبة رابعة . |
مخ ۲۳۷