وذكره القاضي الإمام العلامة صلاح الدين الصفدي في تاريخه أعيان العصر وقال إن مولده أعني مولد القاضي شهاب الدين المذكور صاحب الترجمة في ثالث شوال سنة سبعمائة بدمشق ورأيت بخط الحافظ أبي عبد الله الذهبي أن مولد القاضي شهاب الدين المذكور صاحب الترجمة سنة سبع وتسعين وستمائة فالله أعلم وكان القاضي شهاب الدين المذكور صاحب الترجمة إماما فاضلا عالما أديبا بارعا ناظما ناثرا قال فيه الإمام صلاح الدين أبو الصفاء خليل بن أيبك الصفدي أحد رجالات الزمان كتابة وترسلا وتوصلا إلى غايات المعالي وتوسلا وإقداما على الأسود في غابها وإرغاما لأعاديه بمنع رغابها يتوقد ذكاء وفطنة ويتلهب ويتحدر نيله ذاكرة وحفظا ويتصبب ويتدفق بحره بالجواهر كلاما ويتألق إنشاؤه بالبوارق المتسرعة نظاما ويتقطر كلامه فصاحة وبلاغة وتندى عبارته انسجاما وصياغة وينظر إلى عيب المعنى من ستر رقيق ويغوص في لجة البيان فيظفر بكبار الدر من البحر العميق استوت بديهته وارتجاله وتأخر عن فروسيته من هذا الفن رجاله يكتب من رأس قلمه بديها ما يعجز تروي القاضي الفاضل أن يدانيه تشبيها وينظم من المقطوع والقصيدة جوهرا ما يخجل الروض الندي باكره الحيا مزهرا جبل كتابة وأخبار وبحر إصابة في المعاني التي لا يشق له فيها غبار أما نثره فقل من يجاريه أو يقارب خطو قلمه في تنسيق دراريه وأما نظمه ففي الثريا وأبياته تطول في المحاسن ريا وتضوع ريا قرأ العربية على الشيخ
مخ ۴۸۶