إن الشجر له مواقف مع رسول الله ﷺ، وله ولاء وبراء للمسلمين، فقد قال رسول الله ﷺ لأعرابي: (أتشهد أني رسول الله؟ قال: من يشهد على هذا؟ قال: هذه الشجرة، فأشار إليها المصطفى ﷺ، فأقبلت تخط الأرض) يعني: تشق الأرض إليه ﷺ، ثم أشهدها رسول الله ﷺ ثلاثًا أنه رسول الله، فنطقت ثلاثًا أنه رسول الله ﷺ.
وعن ابن عباس ﵁ أن رجلًا أتى إلى رسول الله ﷺ فقال: (بينا أنا نائم رأيت فيما يرى النائم أني أقرأ من سورة السجدة، فلما أتت السجدة سجدت، فإذا بشجرة قبالتي تسجد، فسمعت الشجرة تقول في سجودها: اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا وحط عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، فقرأ ﷺ السجدة، فلما أتى إلى السجدة سجد، وقال ابن عباس: فسمعته يقول ما قالت الشجرة).
فهذه شجرة يتعلم منها رسول الله ﷺ.
كذلك لما اعتدى المشركون على رسول الله ﷺ جلس ﷺ تحت الشجرة وقال لجبرائيل: (أما ترى ما يفعل بي مشركو قريش؟ فقال: ألا أريك آية؟ فأشار إلى شجرة فأتت إليه، ثم جعلها تذهب إلى مكانها مرة ثانية فذهبت، فقال: حسبي).