Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani
دروس الشيخ سيد حسين العفاني
سیمې
مصر
عبودية النباتات لله سبحانه
أما عن النباتات فهي أيضًا تسجد لله ﵎، يقول الله ﵎: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن:٦].
النجم: هو ضعيف النبات الذي ليس له ساق: يسبحه النبات جمعه وفريده والشجر عتيقه وجديده تمجده رهبان الطيور في صوامع الأشجار فيطرب السامع تمجيده كلما ذرف الهزار دهف سكره فالبلبل بالحمد يعيده وكلما قام خطيب الحمام ينوح على منابر الدوح قلد المستهام تغريده ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [العنكبوت:١٩].
ويقول الله ﵎: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ﴾ [الحج:١٨].
فبنص القرآن: الشجر يسجد لله ﵎، فالشجر له عبودية خاصة، وهو يشهد للمؤذن يوم القيامة، ألم يقل المصطفى ﷺ: (ما من مؤذن يؤذن فيسمعه إنس ولا جن ولا حجر ولا شجر إلا شهد له يوم القيامة).
فالشجر يشهد للمؤذنين يوم القيامة.
كذلك له عبودية خاصة وهي التلبية، يقول المصطفى ﷺ: (ما من ملب يلبي إلا ولبى ما عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من هاهنا ومن هاهنا).
ولكن الشجر لا تنقطع، لكن إذا سمعت الملبي لبت معه.
31 / 7