548

Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani

دروس الشيخ سيد حسين العفاني

عبودية الجنة والنار لله سبحانه
وإن الجنة لتشتاق إلى علي وعمار وسلمان؛ لأنهم اشتاقوا إلى الله ﵎، وهذا يدل على عبوديتها لله ﵎، كذلك اشتكت الجنة والنار إلى ربها كما في الحديث، وهذا يدل أيضًا على عبودية الجنة لله ﵎، وجاء في الحديث أن عثمان بن مظعون ﵁ لما توفاه الله كانت امرأة تقول: هنيئًا لك يا ابن مظعون الجنة! فغضب الرسول ﷺ وقال: (أنا رسول الله، ولا أدري ما يفعل بي ولا بكم).
فالجنة تشتاق إلى الصالحين من عباد الله ﵎، أما عبودية النار لله ﵎ فيقول الله ﵎: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ [الملك:٨].
وأيضًا مما يدل على عبوديتها لله ﵎: قوله ﵎: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان:١٢].

31 / 9