﴿إِنَّ الْأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا. إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا. وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ [المعارج: ١٩-٢٠-٢١]، ولا يوصف الله بالهلع والجزع.
وجماع الأمر أن الله لا يوصف بمخلوقاته، وهذه هي أدلة السلف وأهل السنة على أن كلام الله ليس مخلوقًا، قالوا: لأنه سبحانه لا يوصف بما خلقه في غيره، فإذا خلق في غيره حركة أو طعمًا أو ريحًا أو لونًا كالسواد والبياض، لم يوصف بأنه هو المتحرك بها، ولا بأنه متروح أو أبيض، أو أسود، وإذا خلق في غيره سمعًا أو بصرًا أو حياة أو قدرة، لم يوصف بذلك، وإذا خلق في غيره كلامًا لم يوصف بأنه هو المتكلم به، يعبرون عن ذلك بأن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل، ولم يعد على غيره، واشتق لذلك المحل منه اسم، ولم يشتق لغيره، فإذا خلق في محل حركة أو علمًا أو قدرة، كان ذلك المحل هو المتحرك، العالم القادر، لا الخالق لتلك الصفة فيه. انتهى.
والثاني: أنه لو كان مناط الإسناد المجازي اعتبار التسبب والكسب -كما زعم هذا الزاعم- لزمه أن لا يكون الإنسان حقيقة مؤمنًا ولا كافرًا، ولا برًا ولا فاجرًا، ولا كاذبا، فيبطل الجزاء والحساب، وتلغى الشرائع والجنة والنار، وهذا لا يقول به أحد من المسلمين.
1 / 471
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال