موه به من أباطيله وأساجيله، قال في أثناء جوابه على ما شبه به ابن البكري، وعما يبين ذلك:
إن أفعال العباد لا يجوز أن تنفى عنهم باتفاق المسلمين، من قال: إن الله خالقها، ومن قال: إنه لم يخلقها، لا يجوز أن يقال: هذا ما أكل، ولا شرب، ولا قعد، ولا ركب ولا طاف، ولا ركع ولا سجد، ولا صام ولا سعى، ولكن الله هو الذي أكل وشرب وقعد وركب وطاف وركع وسجد، وصام وسعى. وسواء كانت أفعالًا محمودة أو مذمومة، وسواء كانت سببًا لخرق العادة، أم لا، فلا يقال إن موسى ما ضرب بعصاه البحر، ولا الحجر، ولكن الله ضرب، ولا يقال: إن نوحًا ما ركب في السفينة، ولكن الله ركب، ولا يقال: إن المسيح ما ارتفع، بل الله ارتفع، ولا يقال إن محمدا ﷺ ما ركب البراق، بل الله ركب، وأمثال هذا.
والفعل المختص بالمخلوق لا يضاف إلى الله إلا على بيان أن الله خلقه، وجعل صاحبه فاعلًا، كقوله الخليل ﵇: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ [إبراهيم:٤٠]، وكما قال: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨]، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص: ٤١]، ولا يقال: إن الله يقيم الصلاة، ويدعو إلى النار، ولا أنه قد أسلم، وقال تعالى:
1 / 470
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال