والثالث: أن دعوى كون الأنبياء والصالحين سببًا للغوث، وكسبًا له، محتاج إلى إقامة الدليل، ودونه لا تسمع، وبالجملة فهذه شبهة داحضة، ووسوسة زاهقة، تنادي بأعلى نداء على صاحبها بالجهل والسفه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وقد علم بصريح المعقول أن الله تعالى إذا خلق صفة في محل كانت صفة لذلك المحل، فإذا خلق حركة في محل كان ذلك المحل هو المتحرك بها، وإذا خلق لونًا أو ريحًا في جسم كان هو المتلون المتروح بذلك، وإذا خلق علمًا أو قدرة أو حياة في محل كان ذلك المحل هو العالم القادر الحي، فكذلك إذا خلق إرادة وحبًا وبغضًا في محل، كان هو المريد المحب المبغض، فإذا خلق فعل العبد كان العبد هو الفاعل، فإذا خلق له كذبًا أو وظلمًا وكفرًا، كان هو الكاذب الظالم، الكافر، وإن خلق له صلاة وصومًا وحجًا كان العبد هو المصلي الصائم الحاج، والله تعالى لا يوصف بشيء من مخلوقه، بل صفاته قائمة بذاته، وهذا مطرد على أصول السلف، وجمهور المسلمين من أهل السنة، وغيرهم ... إلى آخر كلامه ﵀.
فعلى زعم هذا الملحد أن الله تعالى هو الكاذب، الظالم، الكافر حقيقة لأن الله هو الخالق لذلك، والموجد له حقيقة وإسناده إلى العبد مجاز، سبحانك هذا بهتان عظيم.
1 / 472
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال