538

فتن جلوت ظلامها من بعد ما

مدوا عيونا نحوها ورؤوسا

حرب يكون الجيش فضل صبوحها

ويكون فضل عبوقها الكردوسا

غرم امرىء من روحه فيها إذا

ذو السلم أغرم مطعما ولبوسا

كم بين قوم إنما نفقاتهم

مال وقوم ينفقون نفوسا !

سار ابن إبراهيم موسى سيرة

سكن الزمان لها وكان شموسا

فأقر واسطة الشآم وأنشرت

كفاه جورا لم يزل مرموسا

كانت مدينة عسقلان عروسها

فغدت بسيرته دمشق عروسا

من بعد ما صارت هنيدة صرمة

والبدرة النجلاء صارت كيسا

فكأنهم بالعجل ضلوا حقبة

وكأن موسى إذ أتاهم موسى

وستشكر النعمى التي صنعت ولا

نعم كنعمى أنقذت من بوسى

مخ ۵۳۸