537

لولا حداثتها وأني لا أرى

عرشا لها لظننتها بلقيسا

إيها دمشق فقد حويت مكارما

بأبي المغيث وسؤددا قدموسا

وأرى الزمان غدا عليك بوجهه

جذلان بساما وكان عبوسا

قد بوركت تلك البطون وقدست

تلك الظهور بقربه تقديسا

فصنيعة تسدى وخطب يعتلى

وعظيمة تكفى وجرح يوسى

الآن أمست للنفاق وأصبحت

عورا عيون كن قبلك شوسا

وتركت تلك الأرض ظلا سجسجا

من بعد ماكادت تكون وطيسا

لم يشعروا حتى طلعت عليهم

بدرا يشق الظلمة الحنديسا

ما في النجوم سوى تعلة باطل

قدمت وأسس إفكها تأسيسا

إن الملوك هم كواكبنا التي

تخفى وتطلع أسعدا ونحوسا

مخ ۵۳۷