353

Debate Between Islam and Christianity

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

خپرندوی

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

إن تعدد النبي لزوجاته لم يكن سلوكًا شهوانيًّا، كما تتصورون، وتصوِّرون. . .!
ويكفي أن تعلموا: أن النبي ﷺ قد تزوج أولى نسائه، أمنا وأم المؤمنين (خديجة ﵂ وهو شاب مكتمل في الخامسة والعشرين من عمره. . وكانت هي ﵂، في الأربعين من عمرها. . ولقد عاش معها نحوًا من ست وعشرين سنة!!
أي أنها ظلت معه حتى تجاوزت السادسة والستين!!
ولم يتزوج عليها في حياتها!
وظل وفيًا لها بعد مماتها، حتى إن عائشة ﵂ كانت تغار منها، مع أنها لم تجتمع بها، ولم ترها. . .!
ولقد تجرأت مرة عند ذكر النبي ﷺ لها، فقالت له: " وهل كانت إلا عجوزًا أبدلك الله خيرًا منها، - تعني نفسها -؟ ".
فغضب النبي ﷺ، وقال لها:
«لا والله، ما أبدلني الله خيرًا منها، لقد آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد دون غيرها من النساء» .
قالت: " فلم أذكرها بسوء بعدها أبدًا ".
وروى الشيخان «عن عائشة ﵂، أنها قالت:
" ما غرت على أحد من نساء النبي ﷺ ما غرت على خديجة، وما رأيتها قط، ولكن كان النبي ﷺ يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يبعثها في صدائق خديجة وربما قلت له: كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد» .

1 / 372