352

Debate Between Islam and Christianity

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

خپرندوی

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

فإذا كان في بيته زوجة واحدة. . لا زوجات، فإنها سوف تخرج أخباره وأسراره، وتشيعها بين الناس!!
وانطلاقًا من هذا المعنى، نقول:
إن الرسول ﷺ لم يكن في بيته زوجة واحدة. . بل كن زوجات كثيرات!!
فلو كان كاذبًا -حاشاه، وأعاذه الله- لظهرت بادرات كذبه، وبدرات لسانه بين هؤلاء الزوجات!
ولقامت كل واحدة منهن بإشاعة ذلك بين الجارات والقريبات. . وبين غير الجارات والقريبات!!
وبين أيدينا مصداق ذلك. . وهي حادثة ذكرها القرآن الكريم، إذ يقول الله تعالى: - ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (١) .
إنه سر بسيط، أفضى به النبي ﷺ إلى اثنتين من أفضل نسائه، هن (عائشة وحفصة) ﵄! وأمرهما بكتمانه، ولكن الذي حدث أن السر ذاع وشاع وانتشر،. . وتناقلته الألسنة، والآذان. . . وامتلأت به كتب التفسير وغيرها فيما بعد!!
إن هذا يجعلنا نقرر: أن الرسول ﷺ كان طاهر السيرة والسريرة، في داخل بيته وخارجه على السواء!!
ثم نقول لهؤلاء الكتاب، ولهؤلاء المتحدثين الدينيين من غير المسلمين،

(١) سورة التحريم، آية ٣.

1 / 371