586

فأجابه الإمام المطهر بقوله:

نور النصائح من نظامك لاحا .... وعبيرها من نشر ظرسك فاحا

قل لي فما ذنب الذي لخصومه .... بذل التناصف وابتغى الإصلاحا

قلنا نحكم من رضينا دينه .... قالوا نحكم أسهما ورماحا

قلنا التعاون والمعاقل كلها .... نعطى أفاضل عصرنا الصلاحا

قالوا المعاقل إرثنا ونفوسنا .... صارت بهن عن السماح شحاحا

ومنها:

الحق ما قلت الخليفة منهما ... من كان عدلا مانعا سماحا

ومنها:

إنهض وأنهض من أمامك واقصدوا .... لله في أمر العباد صلاحا

واهتف بأرباب الصلاح فثبتوا .... الحق الصراح وأعلنوه صراحا

وتعرفوا مولاه واعترفوا له .... فالأمر عن جد وليس مزاحا

إلى أخرها(1).

وكان للفقيه أحمد هذا من الحث على جهاد الباطنية مالم يكن لأحد غيره مما يطول ذكره مع الأئمة -عليهم السلام- ومع المحتسبين، ومات مثاغرا لهم في جبل مجنح .قال الإمام شرف الدين -عليه السلام-: وكان الفقيه أحمد بن قاسم هذا من الفضلاء العلماء البلغاء المصنفين، وممن كان يعتقد فيه أنه متمكن من الاسم الأعظم، حتى روى لي [بعض](2) مشائخي أنه أخبره فاضل من تلامذة الفقيه أحمد المذكور أنه احتاج إلى طير عقيب دواء استعمله، ولم يجد ثمنه، فقال له الفقيه: سر إلى ذلك السرب في سرب طير من اليعاقيب وخذ واحدة منها ولا تزد، فسار ذلك التلميذ وجعل يجس الأسمن من تلك اليعاقيب وهي ساكنة حتى أخذ خيرته منها. وله في أحجار قبره في جبل مجنح من جهات الحيمة كرامة باقية[556] وهي(3) أنه يخرج من ذلك الحجر بلة لمن أراد الاستشفاء ببركته لأي ألم يصيبه، فيأخذ بقطنة من تلك البلة ويمسح بها موضع الألم فيشفيه الله تعالى.

مخ ۶۸۵