دولة بني رسول
دولة بني رسول
قال في كاشفة الغمة : ولم يؤلف مثله لا قبله ولا بعده جمع كل غريبة وكل مشكلة، ومقدار فتاويه في جميع العلوم مجلد كبير، توفي -رحمه الله- [أول](1) سنة سبع وثلاثين[وثمانمائة](2) وعمره تسعون(3) سنة إلا سنتين ومسكنه صنعاء وأخوه يحيى بن محمد بن أبي القاسم كان رئيسا ذا همة ولاه الإمام علي بن محمد حصن ظفار بعد أن قبضه من أولاد المنصور ثم قتله أولاد المنصور وله ذرية بحوث، ولما توفي العلامة علي بن محمد بن أبي القاسم رثاه أحمد بن قاسم الشامي فقال:
خطب تكاد له الأفلاك تنفطر .... والشمس تنقض والأملاك تنتثر
والأرض ترجف لما مات عالمها .... وكاد(4) يسطوا عليها بعده القدر
ومنها:
ولى علي وخلى في العلى خلفا .... مثل النجوم هوى من بينها القمر
ومنها:
مثل السحاب يخاف الخلق صعقته .... وترتجي غيثه الأشجار والثمر
يروي جميع أحاديث النبي ولم .... يروي الجميع أبوبكر ولا عمر
(ويكشف اللبس من معنى الكتاب ولم .... تقر على فهمه الألباب والفكر)(5)
وهي طويلة(6).
ولما تعارض المطهر وصلاح وكان لهذا شيعة وأتباع ولهذا شيعة وأتباع، وطال الخصام بينهم واشتغلوا بذلك عن جهاد بني طاهر وغيرهم من معاندي المذهب الشريف كالإسماعيلية، أنشأ الفقيه الفاضل أحمد بن قاسم الشامي المذكور قصيدة في الحث على اجتماع الكلمة والتعاون على الخصم أولها:
هلا سألت مطهرا وصلاحا .... هل حصلا للمسلمين صلاحا
أم جهزا جيشا لبلدة طاهر .... يروى التراب بها دما سفاحا
ومنها:
ياداعيان دعا العناد وأديا .... فرض الجهاد وقدما الأرواحا
وتقمصا زرد الحديد وصافحا .... تحت العجاج صوارما ورماحا
إلى آخرها(7).
مخ ۶۸۴