570

فقل لبني عمي وأبلغ بني أبي .... بأني في نعماء يشكرها مثلي

روى ذلك كله الزحيف عن الإمام عز الدين بن الحسن بن علي بن المؤيد -عليه السلام- والذي وليه الإمام الهادي من البلاد الجهات الخولانية، والأهنومية، والشرفية وما حولها، وطافها مرارا واحتال في أخذ حصن نعمان وهو لعلي بن صلاح، وفي خلال ذلك يتفقد أحوال المجاهدين ويوغر صدور المعاندين حتى أتاه اليقين فتوفي ليلة الجمعة المسفر عنها يوم عاشوراء سنة ست وثلاثين وثمانمائة، ويقال: إن مولده وقيامه كانا في مثل ذلك الوقت الذي توفي فيه وقبره يماني مسجده الذي أسسه بأعلى فللة وأتمه ولده الحسن وهو مشهد مزور.

وخلف عشرة أولاد ذكور فضلاء أمجاد، هم: المؤيد ومحمد والحسن وأحمد وصلاح والمهدي وإبراهيم وداود وأبو القاسم والحسين وأكثرهم لا عقب له وأكثر عقبة من نسل الحسن، وكان الحسن هذا من أعيان العترة الكرام ومن المنظور إليهم بعد وفاة أبيه -عليهم السلام- وهو الذي أتم أساس أبيه للمشهد المقدس، ولد في صفر سنة أربع وثمانمائة سنة ومات بين الصلاتين من يوم الخميس رابع وعشرين من المحرم سنة إحدى وتسعين وثمانمائة سنة، وكان متحملا لنفع العام والخاص، وأقام مدرسة للقرآن الكريم ومدرسة لطالبي العلم الشريف، وكان يجبى إليه زكوات كثيرة من الجهات فيصرفها في مستحقها إلى أن دعى ولده وألقى الأمر إليه في ذلك كله ولولده الإمام عز الدين -عليه السلام- مرثية فيه بليغة أولها:

مصابك هد الشامخات الرواسيا .... وصير طرف المجد والفخر باكيا

وضعضع بنيانا من الفضل والعلا .... له كنت يا صدر الأفاضل بانيا

وما مات من أبقى كمثلك سادة .... غطاريف صيدا يكسبون المعاليا

ثلاثين من أبناء صلبك لم يكن .... لهم أحد في الخافقين مساويا

كذا سبعة بعد الثلاثين أنجم .... ترى في سماء المكرمات بواديا

ومنها:

مخ ۶۷۰