563

سلوا عني الأيام كيف قطعتها .... وكيف تقضي عنفوان شبابي

يقلن وما زورا شهدن به لقد .... رأينا فتى لا يزدهيه تصابي

رأينا فتى نيف وعشرون عمره .... وفي كل فن قد أتى بعجاب

...إلى آخرها (1) وأول ما قاله من الشعر بيتان قالهما في حداثة سنه وقد اراد الدخول الى الإمام الناصر صلاح بن علي -عليه السلام-، فلم يؤذن له، وهما:

إذا منع الحجاب باب خليفة .... فليس على باب المهيمن حاجب

وإن منعت عني يداه مطالبي .... فإني لمن أعطاه ذلك طالب

ولحي السيد الهادي بن إبراهيم الوزير أبيات قالها أيام حبس الإمام المهدي يستعطف بها علي بن صلاح ويحثه على اطلاقه فمنها قوله:

فقلت له فداك أبي وأمي .... تلطف بالقرابة والرحامة

فإن السيد المهدي منكم .... بمنزلة تحق له الفخامة

ألم يك جدك المهدي خالا .... له وكفى بذلك في الرحامة

ومنها:

أخاف إذا استمر القيد فيه .... تجيء مقيدا يوم القيامة

فيسألك الإله بأي جرم .... تقيده وتحبسه ظلامة

...إلى آخرها (2) وتوفي -عليه السلام- بالطاعون الكبير الذي هلك فيه أكثر الأعيان، في شهر صفر سنة أربعين وثمانمائة عقيب موت علي بن صلاح بدون شهر وذلك بحجة من مغارب صنعاء، ومشهده بالظفير من حجة مزور مشهور بالفضل الكبير والصيت الشهير.

مخ ۶۶۲