564

[وروي أن هذا لطاعون هلك فيه أكثر أهل اليمن، وكان ابتداءه من عدن، وجعل يسير كما تسير الملوك بجنودها وينزل بالمدن والنواحي بلدا بلدا، دخل صنعاء أول عشر الحجة من آخر سنة تسع وثلاثين، وهلك من بصنعاء من السادة والفقهاء، والعلماء والأمراء وسائر أهل المهن والحرف، ووقع الطاعون في الطيور والبهائم من الخيل، والبغال، والحمير، والغنم، والبقر أصاب البوادي من جميع النواحي، ولقد حكى من يوثق به أن المواشي سارت من صنعاء ونواحيها إلى الظاهر على رؤوسها لا يمنعها شيء ولا يحب أحدا أن يأخذها، وقع في أول عشر ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثمانمائة](1).

وله: ولدان أحدهما الحسن وهو مصنف سيرته -عليه السلام-، [مات](2) ولا عقب له وكان من الفضلاء الأعيان أهل العلم الغزير والاتقان، والثاني: شمس الدين (3) وهو أبو الإمام شرف الدين -عليه السلام- وكان من عباد الله الصالحين.

قال الزحيف: جمع هذا الشرح (4) وهو باق وله أولاد فضلاء. فيكون مدة ولايته إلى أن مات فوق أربعين سنة لأن دعوته عقيب موت الناصر وقد ذكرت وقت موته ووقت موت المهدي فأحسبه موفقا، وأمه الشريفة الطاهرة حصينة بنت محمد بن علي وكانت من الفاضلات ولها كرامات مشهورة.

مخ ۶۶۳